شددت السلطات الباكستانية اجراءات الأمن في كراتشي بصورة لم يسبق لها مثيل عقب انفجار قنبلة في مقر العدل في حيدر اباد (اقليم السند بالجنوب) اسفر عن اصابة 7 أشخاص بينهم ثلاثة محامين وذلك عشية صدور الحكم على رئيس الوزراء المخلوع نواز شريف في الوقت الذي أحيا فيه اتباع ذو الفقار علي بوتو أول رئيس وزراء باكستاني منتخب ذكرى اعدامه قبل 21 عاما. وأعلنت الشرطة ومصادر طبية باكستانية ان سبعة أشخاص على الأقل أصيبوا بجروح أمس في انفجار قنبلة في قصر العدل بحيدر اباد, وأضافت ان بين الجرحى ثلاثة محامين أحدهم بحالة خطرة. ولم تعلن أي جهة مسئوليتها عن الانفجار الذي يأتي عشية صدور الحكم عن محكمة مكافحة الارهاب في كراتشي على نواز شريف. وأفاد شهود ان القنبلة زرعت في سيارة كانت متوقفة في مبنى المحكمة وانها انفجرت في وقت كان المكان مكتظا بمحامين وسجناء تجرى محاكمتهم. وتنطق محكمة كراتشي اليوم بالحكم على شريف وقد يكون الاعدام بتهمة محاولة قتل برويز مشرف قائد الجيش الباكستاني الذي قاد انقلابا عسكريا ضد حكومة شريف. وحذرت السلطات أمس من أنها ستمنع أي تحرك سياسي بمناسبة صدور الحكم اليوم الخميس. ومن المتوقع فرض اجراءات امن مشددة لدى اقتياد شريف من سجنه الى مقر محكمة مكافحة الارهاب للاستماع لحكم القاضي رحمت حسين جفري في التهم المنسوبة الى رئيس وزراء باكستان المخلوع وهي الشروع في القتل والخطف والارهاب وخطف طائرة ركاب. وطلب الادعاء اقصى عقوبة لشريف وشقيقه شاهباز وخمسة اخرين يحاكمون بتهم ترجع الى محاولة منع الطائرة التي كانت تقل مشرف عائدا الى باكستان بعد زيارة رسمية لسيريلانكا من الهبوط في كراتشي يوم 12 اكتوبر بعد ان اقاله شريف من منصبه. وقاد مشرف انقلابا عسكريا ضد حكومة شريف في نفس اليوم. لكن قلة ينتظرون صدور حكم بالاعدام على شريف في حالة ادانته بالتهم المنسوبة اليه. وقال مشرف مرارا انه ليس رجلا ميالا للانتقام. وكانت محاكمة شريف ومن معه قد بدأت في يناير الماضي. وذكرت تقارير باكستانية أمس ان محامي نواز شريف لن يدخلوا المحكمة اليوم عند صدور الحكم, ويجيء الحكم بعد نحو 21 عاما تقريبا من قرار حاكم عسكري باكستاني سابق هو الجنرال محمد ضياء الحق اعدام ذو الفقار علي بوتو الذي كان اول رئيس وزراء منتخب في باكستان بتهمة التآمر من اجل القتل. وأحيا اتباع بوتو الثلاثاء ذكرى اعدامه وتجمع الآلاف عند مقبرته في قرية جارهما خودا نجش باقليم السند للصلاة والدعوة من أجل عودة الحكم الديمقراطي. وفي رسالة بعثت بها بنازير بوتو من منفاها الاختياري بالخارج حثت اتباعها على التوحد للقتال من أجل احياء الدستور وحكم القانون ومحاربة كل اشكال البونابرتية نسبة الى الامبراطور الفرنسي نابليون. ونظمت اجتماعات في شتى انحاء البلاد لاحياء ذكرى بوتو الذي اطاح به الجيش في انقلاب في يوليو عام 1977 وشنق في الرابع من ابريل عام 1979 بعد ادانته بالتآمر لقتل معارضيه السياسيين. ـ الوكالات
