في خطوة احدثت زلزالا في اسواق المال وعالم تكنولوجيا المعلومات اصدر القاضي الفيدرالي الامريكي توماس جاكسون حكما تاريخيا ضد شركة مايكروسوفت العالمية لتورطها في تبني سياسات تعد انتهاكا لقوانين منع الاحتكار الامريكية وتضر بقواعد المنافسة. وفي منطوق حكمه شديد اللهجة اكد القاضي جاكسون ان مايكروسوفت التي تعد اكبر شركة في العالم على الاطلاق اساءت استغلال احتكارها لاسواق برامج تشغيل الكمبيوتر بصورة اضرت بالمستهلكين والمنافسين في الشركات الاخرى. وجاء النطق بالحكم في القضية التي بدىء نظرها منذ ثمانية عشر شهرا عقب فشل جهود وساطة استمرت اربعة اشهر بين مايكروسوفت ووزارة العدل الامريكية. وشبه المراقبون الحكم بالزلزال نظرا لموقع شركة مايكروسوفت التي تزيد عائداتها السنوية على 15 مليار دولار ويتعدى حجم العمالة بها 30 الف عامل, وتتراوح العقوبات المنتظرة بين فرض غرامة كبيرة على الشركة أو اجبارها على اجراء تغييرات في سياستها تمنعها من السعي إلى احتكار السوق مستقبلا, أو تقسيمها إلى عدة شركات صغيرة وهذا ما يستبعده بعض المحللين. واثر القرار على اسواق المال حيث ادى إلى انخفاض مؤشر ناسداك الامريكي لشركات الكمبيوتر إلى اسوأ مستوياته على الاطلاق بمقدار 300 نقطة بسبب قلق المستثمرين, بينما انخفضت اسهم الشركة بنسبة 15% في بورصة نيويورك امس الاول وخسر رئيسها بيل جيتس 12 مليار دولار عقب الاعلان عن فشل جهود الوساطة لتسوية القضية وديا قبل النطق بالحكم. من جهته صرح بيل جيتس بان الشركة سترفع دعوى قضائية لاستئناف الحكم وقال ان الحكم كان غير متوقع, مشيرا إلى انه تم بذل كل ما يمكن من اجل حل القضية وسيتم مواصلة البحث عن فرصة جدية لحلها, مؤكدا ان فرصة الشركة ستكون قوية في الاستئناف, وانه ليس هناك ما يبرر تجزئة الشركة.