طالبت منظمة دولية لحقوق الانسان الامم المتحدة بتشكيل محكمة لجرائم الحرب الروسية في الشيشان ومحاكمة الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين وخلفه فلاديمير بوتين لمسئوليتهما عن جرائم القصف والاعتقال الجماعي والمذابح لمسلمي الشيشان, في وقت استبعد الكرملين استقبال بوتين لمفوضة حقوق الانسان ماري روبنسون العائدة من جروزني بانتقادات شديدة للقيود الروسية على زيارتها ومنعها من دخول سجون ومعسكرات اعتقال جماعي وقرى. وهدد المقاتلون الشيشان باعدام تسعة من الجنود الروس الاسرى ما لم تقم موسكو بتسليم الضابط المتهم باغتصاب فتاة شيشانية وقتلها. ففي تقرير نشره الاتحاد الدولي لجمعيات حقوق الانسان في باريس متضمنا وقائع جمعتها لجنة لتقصي الحقائق في الشيشان, اكد الاتحاد ان القوات الروسية ارتكبت سلسلة من جرائم الحرب ضد الشعب الشيشاني منها القتل العمد والاعدام الجماعي والاعتقال والتشريد والتعذيب. وطالب الاتحاد الدولي الذي يتخذ باريس مقرا له الامم المتحدة بتشكيل محكمة دولية لجرائم الحرب ومحاكمة يلتسين وبوتين امامها. وحث الاتحاد مجلس الامن لاصدار قرار بتشكيل محكمة لجرائم الحرب الروسية في الشيشان. وقال التقرير ان وفدا زار الشيشان في الفترة من 5 إلى 13 فبراير الماضي. وفي ختام زيارة لجروزني استغرقت ساعتين ونصف الساعة قالت روبنسون (اجد مضحكا ان يرافقوننا لزيارة زنزانة حيث توجد امرأتان متهمتان بالسرقة وهي التهمة نفسها التي نقلها العديد من الشهود ضد العسكريين. واعتبرت روبنسون ان الشهادات التي جمعتها تؤكد حصول تجاوزات من قبل الجيش الروسي. وقال الناطق بلسان الكرملين في مؤتمر صحافي (ان اللقاء (مع روبنسون) ليس مدرجا ولم يكن كذلك على جدول اعمال فلاديمير بوتين) . واعربت روبنسون في موسكو امس, بعد عودتها من الشيشان, عن (قلقها) حيال الاوضاع في الشيشان وابدت رغبتها في لقاء بوتين لاطلاعه (مباشرة) على ملاحظاتها. من جانبه اعلن ممثل بوتين في الشيشان ان موسكو غاضبة من تصريحات روبنسون. وهددت القيادة العسكرية الشيشانية باعدام تسعة من الاسرى الروس فى حالة رفض الجانب الروسى مبادلتهم بعقيد فى الجيش الروسى متهم باغتصاب ومن ثم قتل فتاة شيشانية. وفى هذا الصدد صرح ناطق عسكرى روسي انه لا يمكن ان يدور اى حديث حول هذه المبادلة مشيرا الى ان العقيد بودانوف سيعاقب وفق القوانين الروسية. ومنح المقاتلون الجانب الروسى مدة 72 ساعة اعتبارا من الساعة الثامنة من صباح امس, وقالوا انه اذا لم يتم تسليمهم المتهم الروسى مقابل اسرى قوات الشرطة الخاصة التسعة فانه سيتم اعدام الاسرى رميا بالرصاص فى الساعة الثامنة من صباح الخامس من شهر ابريل الحالي. وكان المقاتلون الشيشان قد اسروا رجال الشرطة الروس مع نهاية الشهر الماضى بالقرب من قرية جانىفيدينو. وقال المقاتلون الشيشان فى بيان بهذا الصدد انه سيتم تزويد وسائل الاعلام بوثائق مصورة لعملية الاعدام. واوضحوا ان قرارهم تمليه قوانين زمن الحرب وواجب الدولة الشيشانية فى حماية شرف وهيبة مواطنيها. على صعيد متصل اعلنت مصادر في قيادة الاركان الروسية ان المتمردين الشيشان يعدون لشن هجمات على بلدات اليستانجي وتسنتوروي وبنوي وبنوي ـ فيدينو في جنوب شرق الشيشان. ونقلت وكالة انترفاكس للانباء عن المصدر نفسه ان الجنود الروس يواصلون من جهة ثانية تمشيط قطاع جاني ـ فيدينو حيث نصب المقاتلون الشيشان كمينا الاربعاء الماضي لقافلة عسكرية روسية ادى الى مقتل 43 عسكريا. وعلى صعيد تدهور الاوضاع الصحية اعلنت وزارة الحالات الطارئة في روسيا اصابة 75 شخصا من سكان منطقة اتشوي ـ مارتان (جنوب غرب الشيشان) بحمى التيفوئيد. ونقلت وكالة ايتار ـ تاس عن الوزارة ان 61 مريضا في بلدة ليرمونتوف ـ يورت وحدها, وقد نقل 19 شخصا من بينهم ثلاثة اطفال الى المستشفى. ـ الوكالات
روبنسون تندد بالانتهاكات والكرملين يرفض استقبالها ، منظمة دولية تطالب بمحاكمة يلتسين وبوتين كمجرمي حرب ،الشيشان يهددون باعدام تسعة أسرى روس
