ذكرت صحيفة (ديلي تلجراف) البريطانية في عددها الصادر امس ان الحكومة البريطانية يتوقع ان توافق على شكل محدود من الاستنساخ البشري لاهداف علاجية. ونسبت (الديلي تلجراف) هذا النبأ إلى مصادر مقربة من اللجنة الاستشارية التي شكلتها الحكومة البريطانية لتدرس مزايا ما يسمى بالاستنساخ العلاجي بشكل يوحي بأنها ستوافق على تغيير في القانون للسماح باجراء هذا النوع من الاستنساخ قريبا. وكانت لجنة الخبراء التي يرأسها مستشار الحكومة للشئون الطبية في انجلترا, الدكتور ليام دونالدسون, تدرس القضايا ذات الصلة بالاستنساخ البشري منذ ستة اشهر, وتقول الصحيفة ان اللجنة توصلت لنتيجة مفادها ان مزايا هذه العملية تفوق مساوئها الاخلاقية. وخلصت الصحيفة للاستنساخ بان الحكومة البريطانية ستوافق بالتأكيد على التوصيات الايجابية من جانب اللجنة. يذكر ان الاستنساخ العلاجي البشري يختلف عن الاستنساخ التكاثري بالشكل المتعارف عليه في انه لا يهدف لانتاج كائن حي بالكامل, بل لانتاج نسخ طبق الاصل من اجنة في بداية تشكلها, وهي المرحلة التي تلي تلقيح البويضة بقليل, حيث تكون خلاياها غير متمايزة بعد وذات مقدرة على التمايز والتحول لخلايا اي نوع من الانسجة البشرية كالعظم أو الدم أو الاعصاب أو العضلات وغيرها. ويعتقد العلماء أن التقنية التي يتم تطويرها الان قد تبشر بثورة جديدة في عالم الطب, ويأملون في انهم لدى معرفتهم بكيفية توجيه الخلايا غير المتمايزة للتطور نحو خلايا النسيج المطلوب المتمايزة, سيتمكنون حينها من تنمية كميات كبيرة من النسج البشرية في المخابر, وربما اصبح ممكنا يوما ما في المستقبل تنمية عضو كامل بحيث يمكن زراعته, بدلا من زرع اعضاء المتبرعين. لندن ـ البيان