طالبت المفوضة العليا لحقوق الانسان ماري روبنسون التي وصلت إلى جروزني امس بفتح تحقيق دولي حول انتهاكات حقوق الانسان في الشيشان بعد ان زارت مخيما للاجئين في انجوشيا واعربت عن اعتقادها بان الجنود الروس يتعمدون انتهاج عنف متعمد, وحذرت من تدهور الاوضاع الصحية في تلك المخيمات. وقالت روبنسون في ختام زيارة لمخيم سبوتنيك في انجوشيا الذي يستقبل اكثر من 220 الف لاجىء شيشاني منذ سبتمبر الماضي, من الضروري فتح تحقيق حول انتهاكات حقوق الانسان التي يتحدث عنها اللاجئون وامل في ان يحصل ذلك. واكدت المفوضة الدولية انه يجب ان يكون لاي تحقيق ابعاد دولية والا فلن يدلي الشهود برواياتهم, وتابعت ان الشهود (خائفون) , وهذا امر طبيعي لان الشهادات التي سينقلونها تتمثل في انتهاكات خطيرة, اعمال عنف, وتعذيب, واعدامات بلا محاكمة من قبل الذين يرتدون اللباس العسكري الروسي. وبعد ان استمعت الى روايات عن تجاوزات ارتكبها الجنود الروس اثناء تحدثها الى اللاجئين اعلنت روبنسون لوكالة فرانس برس انها تعتقد ان هناك (عنفا متعمدا) في تصرف القوات الروسية. وقالت المفوضة لمراسل وكالة فرانس برس ان (ما سمعته يدفعني الى الاعتقاد بوجود وضع خطير جدا يستدعي فتح تحقيق, انه وضع خطير جدا ناجم عن عنف متعمد وليس حوادث متفرقة وذلك في اطار عمليات (التطهير) بعد القصف. والطريقة التي تنفذ بها تكشف عن خطة وهذا يعني بالضرورة تورط الذين يتولون امرة القوات (المسلحة)) . كما حذرت من تدهور الظروف الصحية في مخيمات اللاجئين مع اقتراب فصل الصيف. وقالت للصحافيين ان (الظروف تتدهور كلما اقترب فصل الدفء, وسيشكل ذلك مشكلة خطيرة من الوجهة الطبية) . وكلفت روبنسون, التي وصفتها موسكو بانها (ضد الروس) لانتقادها العملية العسكرية في الشيشان, رفع تقرير لدى عودتها الى جنيف الثلاثاء حول زيارتها لموسكو والقوقاز الى لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة. وعلى الصعيد نفسه اشادت مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان بالدور الذى لعبه الرئيس الانجوشى اوسلان اوشيف باحتضان اللاجئين الشيشان فى بلاده بالرغم من الوضع الاقتصادى الصعب لجمهورية انجوشيا. وقالت روبنسون خلال اجتماعها مع الرئيس اوشيف انها مهتمة بالاستماع الى وجهة نظره حول وسائل التوصل الى حل سياسى للنزاع فى الشيشان. ووصلت روبنسون في وقت لاحق امس إلى جروزني وزارت بعض السجناء والتقت سكانا يعيشون بين انقاض العاصمة. ووصلت المفوضة بعد تأخير دام ثلاث ساعات عن الموعد المحدد بسبب مشاكل النقل وبعدما انتظر الوفد المرافق لها لفترة طويلة وصول مروحيات عسكرية روسية لنقله من مطار نذران. عسكريا تقوم القوات الروسية بعمليات تمشيط مكثفة في مختلف انحاء الشيشان بحثا عن الجنود الروس الذين لايزالون في عداد المفقودين في الجنوب اثر الكمين الذي تعرضوا له مؤخرا. وعزا وزير الدفاع الروسي ايجور سيرجييف مقتل الجنود الـ 32 في الكمين إلى عدم تقيد القادة الميدانيين باللوائح والانظمة العسكرية. وقال ان قواته تعمل على تغيير تكتيك العمليات العسكرية وستلجأ إلى عمليات الاستكشاف واسعة النطاق, واضاف ان (مجموعات صغيرة) من المقاتلين الشيشان تواصل القيام بعمليات عسكرية ضد القوات الروسية. ـ الوكالات