أكدت مصادر فلسطينية صحة ما نشرته صحيفة (كول هير) الاسبوعية الاسرائيلية أمس ان جمعيات المستوطنين تجري مفاوضات متقدمة لشراء فندق يقع على بعد عشرات الأمتار من كنيسة القيامة في البلدة القديمة من القدس الشريف. وقالت المصادر ان هذه المحاولة قد تم ايقافها قبل أربع سنوات حينما حضرت شقيقة المستأجر للعقار من الولايات المتحدة لبيع حصتها في الفندق الذي كان يستخدم كخان لايواء السياح الأجانب. وأضافت انه تمت مراجعة المستأجر للفندق آنذاك ونفى نيته البيع للمستوطنين وانه على استعداد لبيعه للمالك الرئيسي للفندق الذي يعود لعائلة مقدسية أو لجهة فلسطينية. وأكدت ان مستأجر الفندق ادعى بأن شقيقته ليست بكامل قواها العقلية وانه لن يسمح لها ببيع حصتها ويعتزم اعادتها إلى الولايات المتحدة. وأضافت تقول ان العقار الذي أشارت إليه كول هير يقع في سويقة علوان قرب باب الحصر داخل المدينة القديمة من القدس. وأوضحت المصادر نفسها أن الجهات الفلسطينية المعنية ستتابع ما نشر في الصحيفة الاسرائيلية وستعمل ما بوسعها لمنع تنفيذ هذه الصفقة. ونقلت الصحيفة عن مصدر وصفته بأنه قريب من هذه المفاوضات ان صفقة شراء الفندق كان من المفترض ان تتم أثناء زيارة بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني للمدينة المقدسة لكن تفاصيل فنية أخيرة لم يتفق عليها حالت دون ذلك. وأوضحت ان جمعية عطيرات كوهاتيم التي يمولها المليونير اليهودي الأمريكي ارفين موسكوفيتش قامت خلال الشهور الأخيرة بالتعاون مع جمعيات استيطانية اخرى بحملة مشتركة لشراء الفندق المكون من ثلاثة طوابق وذلك ضمن مخطوط يهدف لتحويل المبنى إلى بؤرة استيطانية جديدة للمتطرفين اليهود في قلب القدس العربية. وأضافت ان جزءًا من بناية الفندق المأهولة حاليا بعدد من العائلات الفلسطينية يخضع لادارة حارس أملاك الغائبين الاسرائيليين, فيما تعود حقوق السكن على القسم الآخر من مبنى الفندق إلى احدى العائلات المقدسية. وتتابع الصحيفة ان الجمعية الاستيطانية تخطط لاخلاء السكان الفلسطينيين الحاليين من المبنى بصورة تدريجية تمهيدا لدخول المستوطنين إليه في غضون بضعة أسابيع مقبلة.