صوت مجلس الامن الدولي أمس على قرار يضاعف المبالغ المخصصة سنويا الى العراق لاعادة تأهيل البنى التحتية النفطية الى 1,2 مليار دولار. وفي أعقاب ذلك اعلن وزير النفط العراقي عامر رشيد ان العراق سيزيد انتاجه من النفط الخام. في الوقت الذي أعلن فيه وزير الطاقة الأمريكي بيل ريتشاردسون ان السعودية ودول أوبك ستعوض أي نقص محتمل إذا قلت امدادات النفط العراقية. وكانت واشنطن عارضت طيلة اشهر الاجراء الذي اعتبرته الامم المتحدة والخبراء النفطيون اساسيا من اجل منع تدهور كبير في الصناعة النفطية العراقية. ولوقف حملة الانتقادات, اعلنت الولايات المتحدة الاسبوع الماضي موافقتها على 70 عقدا بقيمة مئة مليون دولار كانت تعرقلها في لجنة مراقبة العقوبات المفروضة على العراق. ويقوم قرار الامم المتحدة على زيادة المبالغ المخصصة للعراق كل 6 اشهر لشراء قطع غيار ومعدات نفطية من 300 الى 600 مليون دولار. وتغطي هذه الزيادة الفترة الممتدة من يونيو 1999 ويونيو 2000 وتشمل بالتالي ما مجمله 1,2 مليار دولار. واعرب مجلس الامن في قراره عن (عزمه) تطبيق الاجراء على المرحلة التالية من برنامج النفط مقابل الغذاء. ويسمح هذا البرنامج للعراق منذ نهاية 1996 بتصدير كميات من النفط لشراء مواد اساسية, تكفي بالكاد لتغطية الاحتياجات الغذائية والطبية للشعب العراقي. وفي السياق نفسه توقع بيل ريتشاردسون وزير الطاقة الامريكي أمس زيادة انتاج النفط العراقي بكمية 300 الف برميل يوميا وقال ان المملكة العربية السعودية واعضاء اخرين في اوبك سيتدخلون لسد الفجوة اذا قلت الزيادة في انتاج العراق. واضاف ريتشاردسون للصحفيين بعد كلمة القاها امام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك (ان العراق أعلن انه باستطاعته انتاج 700 الف برميل يوميا اضافية. ولا ندري إذا كان قادرا على ذلك أم لا) . وقال ان انتاج العراق لم يتسم بالانتظام على مر السنين مشيرا الى ان دولا اخرى اعضاء في اوبك ستعوض الانتاج اذا انخفض انتاج العراق الاضافي عن 300 الف برميل يوميا. واضاف (قالت السعودية انه اذا حدث اي تعطيل (في امدادات) العراق فانها ستعوض النقص) . من جهة أخرى قال علي رودريجيز وزير النفط الفنزويلي أمس ان منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) اتفقت في محاولة للعمل على استقرار الاسعار على الدفاع عن نطاق سعري لسلة خاماتها يتراوح بين 22 دولارا و28 دولارا للبرميل. واضاف رودريجيز في مؤتمر صحفي ان اوبك سترفع او تخفض الانتاج بكمية 500 الف برميل يوميا بشكل تلقائي إذا ظل السعر خارج النطاق أكثر من 20 يوما. وتابع رودريجيز رئيس اوبك في دورتها الحالية ان (مكالمة هاتفية او رسالة بالفاكس) بين اعضاء اوبك ستكون كافية لبدء تطبيق أحجام الانتاج في اطار الآلية الجديدة لنطاق السعر. - الوكالات