في اكتشاف قد يقود العلماء للاقتراب بشكل أكبر من العثور على كواكب تشبه الأرض تدور حول شموس أخرى, عثر الفلكيون على جسمين فضائيين أصغر قليلا من كوكب زحل يدوران حول نجمين بعيدين. فقد أعلن فريق من الفلكيين من (صيادي الكواكب) أنهم وجدوا الدليل على ان كوكبين صغيرين لم يكتشفا قبل الآن يدوران في مدارات خاصة حول نجوم أخرى غير شمسنا. وكلا الكوكبين أصغر في الكتلة من كوكب زحل, وهو الكوكب الذي يكبر الأرض بحوالي تسع مرات. يذكر ان الكواكب الأخرى التي اكتشفت حتى الآن خارج النظام الشمسي وعددها 30 كوكبا, كانت كلها أكبر من كوكب المشتري وهو الأضخم بين كواكب المجموعة الشمسية. لكن التقنيات المتوفرة للفلكيين لم تكن تتيح لهم تقفي أثر الكواكب الأصغر من المشتري. يذكر انه حتى هذه اللحظة ليست لدى الفلكيين المقدرة على تتبع أي كواكب بحجم الأرض حول النجوم الأخرى. لكن وباستخدام أضخم مرصد فضائي في العالم وهو مرصد (كيك) الموجود في هاواي, نجح جيف مارسي وبول باتلر وستيف فوجت بالعثور على جسم أصغر قليلا من زحل يدور حول النجم اتش دي 46375 الذي يبعد 109 سنوات ضوئية عن الأرض. ويدور هذان الكوكبان في مدارين قريبين من نجميهما الأم وبزمن دوران يبلغ ثلاثة أيام لاحدهما و75 يوما للآخر. ولا يتوقع العلماء امكانية وجود حياة على هذين الكوكبين وذلك نظرا لارتفاع درجة حرارتهما نتيجة قربهما من النجمين, لكنهم يشيرون على كل حال إلى ان الكواكب العملاقة التي تم اكتشافها قد تكون لها أقمار تابعة بحجم كوكب الأرض. ويعتقد ان هذين الكوكبين قد انفصلا عن نجميهما, ثم انتقلا لمدار حولهما. ويأتي هذا الاعلان خطوة منطقية تتبع اكتشاف كواكب أضخم من المشتري تدور حولها النجوم. ويبقى أمامنا الانتظار لمعرفة ما إذا كانت تقنيات الرصد الفضائي ستكتسب مزيدا من الحساسية بحيث تصبح قادرة على اكتشاف عوالم أكثر صغرا. نيويورك البيان