طالب برلمانيون اوروبيون بالتحقيق في اتهامات للمخابرات المركزية الامريكية والمخابرات البريطانية بالتورط في اعمال تجسس صناعي وتنصت على رسائل البريد الالكتروني ومليارات المحادثات الهاتفية, وطلبت منظمة يسارية معارضة من الدانمارك مقاضاة الرئيس الامريكي بيل كلينتون بتهمة التجسس, في حين سارعت الخارجية الامريكية بارسال خطاب الى البرلمان الاوروبي, لتبرئة واشنطن من التهمة. وذكر راديو لندن نقلا عن التقرير الذى وضعه صحفى بريطانى أنه حدث تعاون أمريكى بريطانى فى هذا الصدد لسرقة الأسرار التجارية من الحكومات والشركات فى الاتحاد الأوروبى طوال السنوات العشر الماضية . وقال أعضاء البرلمان من حزب الخضر انهم تمكنوا من الحصول على دعم كاف لتبدأ لجنة برلمانية أوروبية اجراءات تحقيق رسمى فى صحة هذه الأنباء . وأشار الراديو الى أن اللجنة الأوروبية ستقدم بيانا الى البرلمان الأوروبى لدى افتتاح المناقشة حول هذه الأنباء. وفي كوبنهاجن قال جناح الشبيبة في حزب الشعب الاشتراكي الدانماركي ان الولايات المتحدة قامت بعمليات مراقبة الكترونية لبعض الشركات. وقال ممثل الادعاء كارستن هيورت ان الشكوى ستحال الى الشرطة (وسوف تقرر ما الذي يتعين عمله, قد تقرر عدم اتخاذ أي اجراء على الاطلاق أو فتح تحقيق) وقال جناح الشبيبة في الحزب ان رئيسا سابقا لوكالة المخابرات المركزية (سي. اي. ايه) اعترف بأن الولايات المتحدة قامت بعمليات مراقبة الكترونية لشركات اوروبية باستخدام شبكة تنصت يطلق عليها اسم (اتشيلون) . وتأسست هذه الشبكة خلال الحرب الباردة وهي قادرة على التنصت على الرسائل التليفونية ورسائل الفاكس والبريد الالكتروني واتهم صحفي بريطاني الولايات المتحدة باستخدام هذا النظام بمساعدة بريطانيا للتجسس الصناعي. وامتنعت متحدثة بالسفارة الامريكية في كوبنهاجن عن التعليق. وكانت جماعة الخضر بالبرلمان الاوروبي قد قالت يوم الاثنين الماضي انها حشدت تأييدا كافيا لبدء تحقيق في مزاعم التجسس الصناعي الامريكي. وفي الشهر الماضي صرح جيمس وولسي مدير وكالة المخابرات المركزية في الفترة من عام 1993 الى عام 1995 بأن الولايات المتحدة ربما تجمع معلومات عن رشى تتعلق بعقود صناعية. وفي بروكسل قال الاتحاد الاوروبي امس الخميس انه تلقى تأكيدات من الولايات المتحدة وبريطانيا بأن أجهزة مخابراتهما لم تتورط في أي عملية تجسس صناعي. وقال اركي ليكانن مفوض المشروعات الخاصة أمام البرلمان الاوروبي (تلقينا أمس الاول رسالة من وزارة الخارجية الامريكية تؤكد عدم تورط جهاز المخابرات الامريكية في عمليات تجسس صناعي) وأضاف ان بريطانيا كتبت رسالة مماثلة.الوكالات