صرح ضابط متقاعد بالسلاح البحرى السويدى امس بأنه قد قدم خرائط توضح مواقع الالغام المزروعة على السواحل السويدية الى حلف شمال الاطلسي (الناتو) مما يعزز الشكوك ازاء التعاون الذى كان يتم بين السويد الدولة المحايدة والناتو ابان حقبة الحرب الباردة. وذكرت شبكة (سي .ان. ان) الاخبارية الامريكية نقلا عن كاج هوابرج الضابط السويدى المتقاعد من البحرية السويدية ان ضباطا من قادته الاعلى قد ابلغوه فى بداية السبعينيات بتسليم الناتو خريطة توضح مواقع الالغام حول قاعدة (كارلسكونا) البحرية السويدية والسواحل الجنوبية للسويد, وطلبوا منه ان يلتزم الصمت والسرية ازاء الامر. واشار هوابرج الى انه قد كان هناك اتفاق حول ذلك الامر فى السبعينيات بين العسكريين وانه لم يكن يتم ابلاغ القيادة او الحكومة بالامر مشيرا الى افتراض ان السوفييت من الاعداء مما يعنى ان تسليم المعلومات الى الناتو لا يعتبر خيانة للدولة. وكان كاسبر واينبرجر وزير الدفاع الامريكى الاسبق قد صرح فى الشهر الماضى بأن غواصات الناتو كانت تقوم بعمليات اختراق منتظمة للدفاعات السويدية اثناء حقبة الحرب الباردة مما اثار عاصفة سياسية شديدة فى السويد التى ظلت تلتزم بالحياد فى الحرب العالمية وحقبة الحرب الباردة التى تلتها. واعلن جوران بيرسون رئيس الوزراء السويدي ان تلك الانباء تمثل خطورة بالغة اذا ثبت ان ضباط البحرية السويدية قد ساعدوا الناتو بدون علم قياداتهم العليا والحكومة.أ.ش.أ