فى سابقة هى الاولى فى تاريخ المنظمة الدولية تلقى اعضاء مجلس الامن الدولى الخمسة عشر أمس دعوة امريكية لزيارة واشنطن ليوم واحد يطلعوا خلالها على مواقف الادارة الامريكية من المسائل ذات الشأن بالادارة والمطروحة على جدول اعمال مجلس الامن والمنظمة الدولية بشكل عام. وقد تضمنت هذه الزيارة اجراء لقاءات مع وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت واعضاء مجلس النواب ومجلس الامن القومى الامريكى لبحث جملة من الامور المتعلقة بموقف الولايات المتحدة الامريكية من عمليات حفظ السلام التى تقوم بها الامم المتحدة فى مناطق النزاعات بالعالم فضلا عن موقفها من مسألة مساهماتها فى ميزانية الامم المتحدة وشروط تسديدها لمتأخراتها البالغة 54% من مديونات المنظمة الدولية فى الميزانية. واعرب بعض اعضاء المجلس وفى مقدمتهم وفدا الاتحاد الروسى والصينى عن تحفظهم للمبادرة الامريكية واعتبروها محاولة من قبل واشنطن لاحتواء مجلس الامن الا انهم وافقوا فى الاخير على تلبية الدعوة بعد ضغوطات بذلتها وزارة الخارجية الامريكية على حكوماتهم بهذا الشأن. وفى تصريح ادلى به الناطق الرسمى للامم المتحدة اوضح ان زيارة اعضاء مجلس الامن الى واشنطن تدخل فى اطارهم الفردى الاختيارى وليس الرسمى للامم المتحدة. وكانت مادلين اولبرايت قد وجهت الدعوة بشكل جماعى الى كافة اعضاء مجلس الامن وذلك تأكيدا على دعوة مماثلة وجهت اليهم الشهر الماضى من النائب الامريكى جيمس هلمز لبحث المسائل المتصلة بتحفظاتها ازاء بعض خطط عمليات مجلس الامن لحفظ السلام العالمى اضافة الى اساليب عمل بعض مؤسسات الامم المتحدة ووكالاتها المتخصصة فضلا عن مقترحاتها الاخرى الداعية الى اجراء الاصلاحات الفاعلة فى عمل المنظمة وهياكلها الادارية والمالية كشرط اساسى وضعته لتسديد متأخراتها فى الميزانية. - وام