قررت محكمة الجنايات الكويتية التي يحاكم امامها علاء حسين رئيس حكومة الغزو العراقي للكويت الانتقال إلى لندن مؤقتا يوم الاثنين المقبل لسماع شهادة اثنين من شهود النفي في القضية هما اللواء وفيق السامرائي رئيس المخابرات العراقية الاسبق واحد رموز المعارضة لنظام بغداد وسعد البزاز رئيس تحرير صحيفة (الزمان) المعارضة والتي تتخذ من العاصمة البريطانية مقرا لها. والقرار الذي اتخذه القاضي نايف المطيرات في الكويت امس اشترط اقامة المحاكمة على ارض كويتية من الناحية الرمزية, وهي مبنى السفارة الكويتية في لندن, حيث ستبدأ المحاكمة العاشرة صباحا بتوقيت جرينتش. وقال القاضي المطيرات لـ (البيان) : ان المحكمة رأت في السفر إلى بريطانيا (افضل الخيارات) بعد ان وجدت (صعوبات) تقف امام البدائل الاخرى سواء في النقل المباشر بواسطة الاقمار الصناعية لشهادة الشاهدين أو عبر البريد الالكتروني (الانترنت) . واعلن المحامي خالد العبدالجليل ان موكله علاء حسين لن يسافر وسيحضر هو بدلا منه مؤكدا عدم وجود اية مادة في قانون المرافعات الكويتي تلزم مواجهة المتهم بالشهود وزاد انه سيطلب الاستماع لشهادة السكرتير الشخصي السابق لعدي صدام حسين نجل الرئيس العراقي في حين قال وكيل النيابة علي فهد الراشد ان النيابة لم تتخذ قرارا بعد بشأن السفر مشيرا إلى ان ذلك سوف يتحدد بعد غد السبت. وتمهد تصريحات وكيل النيابة العامة بشأن البزاز والسامرائي الطريق امام الشخصيتين العراقيتين للتراجع عن امتناعهما الحديث والموافقة على الادلاء بشهادتيهما خصوصا انهما تلقيا اتصالات عدة من المحامي خالد العبد الجليل واسرة علاء حسين التي بكت والدته وشقيقته وهما ترجوان البزاز والسامرائي التراجع عن قرارهما باعتبار انه سيكون الضحية اخيرا, ولا ذنب له في تصريحات الراشد الذي نفى لاحقا ما قيل على لسانه باعتبار السامرائي والبزاز مجرمي حرب. وتشكل شهادة السامرائي والبزاز حدثا مهما سينقل القضية إلى آفاق اخرى, وستتحول الجلسة إلى محاكمة للنظام العراقي, ومن المتوقع ان تظهر اسماء ومعلومات ووقائع مثيرة تتجاوز مسألة علاء حسين نفسه, إلى قضية الغزو العراقي وتداعياته. الكويت انور الياسين