توصلت تسع دول اعضاء فى منظمة اوبك فى ساعة مبكرة من صباح أمس الى اتفاقية بزيادة انتاجها بمقدار 4391. مليون برميل يوميا أي بنسبة 6.3% من اصل مشروع قرار لم توافق عليه ايران يقضي بعودة الدول الاعضاء للعمل بسقف الانتاج فى مارس عام 1999 البالغ 678.24 مليون برميل يوميا وستكون حصة الامارات بموجب هذه الاتفاقية 2.157 مليون برميل يوميا, وأشادت واشنطن بالاتفاق باعتباره (نبأ طيبا للجميع) . واستقبلت السوق الاتفاق بتعاملات انخفض فيها مزيج برنت القياسي في سوق لندن 1.1 دولار للبرميل ليصل سعره إلى 24.41 دولاراً في عقود مايو, وفي تعاملات سوق نيويورك انخفض مزيج النفط الأمريكي 94 سنتا إلى 26.15 دولاراً في عقود مايو. وقد اعلن بيجان زانجانة وزير النفط الايرانى تحفظ بلاده على مشروع قرار بزيادة انتاج دول اوبك (عدا العراق) بمقدار 1.7 مليون برميل يوميا الامر الذى دفع الدول التسع الاخرى والمنضوية تحت سقف الانتاج الى ابرام اتفاقية بدون ايران ليكون سقف الانتاج للدول التسع 21.056 مليون برميل يوميا اعتبارا من اول ابريل المقبل. لكن مندوب ايران لدى المنظمة حسين كاظمبور اردبيلي أعلن أمس ان بلاده سوف تزيد الانتاج هي الأخرى, وإذا ما قامت ايران بالفعل بزيادة حجم انتاجها بالمقدار المتفق عليه ضمن اطار اوبك وهو 264 ألف برميل يوميا فإن ذلك يرفع اجمالي الانتاج بنسبة 7.5% بدلا من نسبة الـ 6.3% التي خرج الاجتماع بها. وأشار المندوب الايراني إلى ان حكومة بلاده رفضت في البداية مجاراة الأعضاء الآخرين احتجاجا على الضغوط الأمريكية, لكنها خشيت في الوقت نفسه من ضياع حصتها في السوق إذا لم تنضم للأعضاء الآخرين في زيادة الانتاج, وامتنع اردبيلي عن تحديد ما إذا كانت ستزيد الانتاج بمقدار 264 ألف برميل يوميا, وان كان المحللون يتوقعون ان هذا ما سيحدث بالفعل. وسيعقد وزراء (اوبك) اجتماعا استثنائيا فى 21 يونيو المقبل لمراجعة الاتفاقية فى ضوء تطورات اسواق النفط وتأثر الاسعار بهذه الاتفاقية. كما اتفقت الدول التسع على وضع حزمة سعرية بين 20 و28 دولاراً كمدى تتحرك اسعار النفط ومعدلات الانتاج بينه بآلية محددة مسبقا بحيث اذا انخفض سعر البرميل الى مستوى 22 دولارا تخفض الدول الاعضاء انتاجها بشكل آلي بمقدار 500 الف برميل وفق نسب محددة لكل دولة واذا وصلت اسعار النفط الى 28 دولارا واستقرت عند هذا المعدل لفترة معينة زادت انتاجها بمقدار 500 الف برميل يوميا للحد من استمرار ارتفاع الاسعار فوق هذا المعدل. واكد مصدر خليجى ان وضع هذه الآلية سيساهم فى اقناع دول مثل ليبيا والجزائر بالدخول فى هذه الاتفاقية حيث تضمن هذه الآلية عدم انخفاض اسعار النفط عن 22 دولارا للبرميل. وحاول العراق أمس الأول العودة إلى نظام الحصص حيث قدم وزير النفط العراقي عامر رشيد طلبا بادراج بلاده بنظام الحصص وطالب بحصة تبلغ 3.4 ملايين برميل يوميا إلا ان خلافات حول حصة العراق حالت دون تنفيذ طلبه. وقال مصدر خليجى ان زيادة الانتاج لن يكون لها تأثير سلبى كبير على اسعار النفط لان السوق استوعبت هذه الاتفاقية منذ امس الأول اثر تسرب انباء عن اتفاق بين اوبك لزيادة الانتاج ووجود تجاوزات انتاجية من جانب بعض دول اوبك تصل فى مجملها الى 1.2 مليون برميل يوميا الامر الذى يعنى ان الزيادة الفعلية فى الانتاج ستكون بحدود 200 الف برميل يوميا. وتعني الاتفاقية ان من حق اربع دول منتجة فى خارج اوبك وهى سلطنة عمان وروسيا والنرويج والمكسيك التى خفضت انتاجها لدعم قرار اوبك فى مارس 1999 ان ترفع انتاجها اعتبارا من بداية الشهر المقبل مجتمعة بمقدار 400 الف برميل يوميا . ويؤكد الخبراء ان التراجع النسبى فى اسعار النفط بعد الاتفاقية سيكون محكوما بعدة عوامل نفسية وفنية وسياسية وان الالتزام الكامل بالاتفاقية سيضمن سعرا مقبولا لا يزيد على 20 دولارا للبرميل. واشاد وزير الطاقة الامريكي بيل ريتشاردسون بقرار اوبك زيادة انتاجها باعتباره (نبأ طيبا للجميع) وتوقع ان تنخفض اسعار البنزين في غضون ستة اسابيع. وابلغ ريتشاردسون برنامج (توداى) الذي تعرضه شبكة (ان.بي.سي) التلفزيونية هذه انباء طيبة للمستهلك الامريكي. وهي كذلك انباء طيبة للدول المنتجة والمصدرة. وما سنشهده الان هو استقرار في الاسعار وتراجع اسعار البنزين والديزل تدريجيا خلال فصل الصيف. وتوقع ريتشاردسون ان تنخفض أسعار النفط خلال الاسابيع الستة المقبلة بعد ارتفاعها الى مستويات قياسية خلال الاشهر القليلة الماضية. وقال ان الاسواق الاجلة توقعت انخفاضا بمقدار 15 سنتا للجالون في اسعار البنزين بحلول نهاية يوليو المقبل وان ادارة المعلومات بوزارة الطاقة توقعت انخفاضا بمقدار 11 سنتا للجالون في نهاية ديسمبر . وأضاف سيكون الهبوط محدودا وتدريجيا, ولكننا ضيقنا الفجوة مع المجتمع الدولي. الوكالات.