الانسان المعاصر ليس من نسل النياندرتال

اظهرت آخر الدراسات التي اجريت على الحمض النووي دي إن ايه, بأن الانسان المعاصر ليس من نسل انسان النياندرتال ولا حتى من شجرة العائلة نفسها. فقد بينت التحليلات العلمية للحمض النووي المستخلص من اضلاع طفل لانسان النياندرتال دفنت في جنوب روسيا قبل 29 الف عام بانها بعيدة كل البعد عن الحمض النووي للانسان المعاصر وليست بذات علاقة به. ويقول الدكتور وليم جودوين من جامعة جلاسكو والذي اجرى البحث على الحمض النووي المستخلص بالتعاون مع زملاء سويديين وروس ونشر نتائج دراسته في العدد الاخير من مجلة (نيتشر) العلمية انه ليس هناك اي تمازج بين انسان النياندرتال والانسان المعاصر, وعلى الرغم من انهما عاشا معا لبعض الوقت, لم نتمكن من العثور على اي دليل يشير إلى امكانية انتقال اي مورثات من النياندرتال إلى الانسان المعاصر. وكانت عظام طفل النياندرتال المذكور محفوظة بشكل جيد جدا وبالتالي لابد ان يكون من بين اواخر اجيال نوعه الذي انقرض منذ حوالي 30 الف عام, ولم يعرف سبب واضح لانقراضهم. وتتعارض نتائج الدراسة الحديثة هذه مع دراسة اقدم قليلا اجريت على بقايا طفل وجدت في البرتغال تمثل جثته معالم مشتركة بين النوعين, ولهذا زعم حينها بامكانية وجود تمازج بينهما. الا ان الدراسة الجديدة تتفق مع نتائج البحوث التي اجريت على اول هيكل عظمي يتم اكتشافه وذلك في بلدة فيلدوفر الالمانية والتي توصلت إلى ان الانسان المعاصر قد اخذ مكان النياندرتال وليس نتاجا من نسله. ويقول الدكتور جودوين ان سلاسل الحمض النووي الذي استخلص من طفل النياندرتال المكتشف قريبا من مدينة ميزمايسكايا الروسية في القوقاز مشابهة لتلك المستخلصة من هيكل فيلدوفر مما يثبت ان افراد النياندرتال كانوا متشابهين جدا وليسوا على علاقة بالانسان المعاصر ولا يمتلكون التنوع الوراثي الكافي لاستيعاب الخريطة الوراثية له. لندن البيان

تعليقات

تعليقات