خامنئي يقلل من اجراءات رفع العقوبات ، القضاء الأمريكي يلزم طهران تعويض رهينة سابق بـ 341 مليون دولار

رفض مرشد الجمهورية الايرانية علي خامنئي أمس غصن الزيتون الذي لوحت به الولايات المتحدة لتطبيع علاقاتها مع طهران, وقال ان (الاعترافات) الأمريكية (خادعة ومتأخرة) وان الشعب الايراني لن ينسى (الاعتداءات الأمريكية) , وفي خطوة أخرى ترسم صورة ضبابية لموقف واشنطن باعتبار تصريحاتها المتناقضة في هذا الصدد, حسب طهران, طالبت محكمة فيدرالية امريكية ايران بدفع تعويضات تبلغ 341 مليون دولار للرهينة الأمريكي السابق تيري اندرسون. وقال خامنئي في كلمة ألقاها في مشهد ثاني أكبر المدن الايرانية في شمال شرق البلاد ونقلتها الاذاعة الرسمية, هذه التصريحات والاعترافات الأمريكية التي لم تتضمن اي اعتذار خادعة ومتأخرة. وأضاف في اشارة لتصريحات وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت في السابع عشر من مارس الجاري التي أعلنت فيها تخفيف العقوبات المفروضة على طهران: هذه التصريحات لاتفيدنا في شيء ومجرد الحديث عن مفاوضات مع ايران يستهدف خداع الشعب الايراني الذي لن ينسى ما ارتكبت الولايات المتحدة بحقه. وقال: يخطيء الامريكيون اذا اعتقدوا ان الشعب الايراني سينسى الاعتداءات الامريكية. وتابع: الخطأ الذي يرتكبه الامريكيون هو انهم ما زالوا يتصرفون من موقع الاضطهاد للاخرين. وقال الزعيم الايراني ان اعترافات الامريكيين بتأييدهم عائلة بهلوي (الشاه السابق), والعراق (في الحرب من (1980-1989) جاءت بعد فوات الاوان, ولا يمكن أن تعوض بأي شكل الخسائر التي لحقت بالامة الايرانية. واتهم الولايات المتحدة بالتصرف مثل قطاع الطرق تجاه إيران وقال ان بلاده ليست على استعداد للرد على ذلك, وقال إن الولايات المتحدة كانت وستظل عدوتنا. ولم تصدر حكومة الرئيس الايراني الاصلاحي محمد خاتمي ردا صريحا على العرض الامريكي. ويتردد أنها ترتب لتقديم رد مفصل للولايات المتحدة عن طريق السفارة السويسرية التي ترعى المصالح الأمريكية في إيران أو من خلال مندوب طهران لدى الامم المتحدة في نيويورك. وكانت أولبرايت قد وعدت بأن تتخذ خطوات لاعادة الارصدة الايرانية المجمدة منذ قيام الثورة الاسلامية في إيران عام 1979 واعترفت بالتدخل الامريكي في شئون إيران في الماضي. كما أعلنت واشنطن انها ستسمح باستيراد الكافيار والفستق والسجاد الايراني. على صعيد متصل حكم قاضٍ امريكي فيدرالي على ايران بدفع تعويضات لاندرسون, الذي احتجز حوالي سبع سنوات في لبنان, ولأسرته تبلغ 341 مليون دولار. وأعلن القاضي توماس جاكسون في واشنطن القرار, الذي يعتبر انتصارا كبيرا لاندرسون الذي طالب طهران بمئة مليون دولار من التعويضات, ووصف الاحتجاز بأنه عمل (همجي ووحشي بكافة المقاييس المتحضرة. ونص قرار المحكمة على ان تدفع وزارة الاستخبارات والامن الايرانية 300 مليون دولار من التعويضات الى اندرسون. كما فرض على الجمهورية الاسلامية دفع 24,5 مليون دولار الى اندرسون وعشرة ملايين دولار الى زوجته و6,7 ملايين دولار الى ابنته. وكتب القاضي جاكسوف في قراره ان الادلة التي جمعت تسمح بالاستنتاج ان تيري اندرسون خطف واحتجز في شروط قاسية وغير انسانية من قبل عناصر لجمهورية ايران الاسلامية, معروفين بعدة تسميات اشهرها حزب الله. لكنه اضاف ان احتمال ان يدفع اي تعويض لاندرسون ضئيل جدا. وكان اندرسون احد 18 امريكيا خطفوا في بيروت في الثمانينيات, وكانت مدة احتجازه الاطول بين هؤلاء الرهائن حيث امتدت لفترة 2454 يوما من عام 1985 إلى 1991. وقد استند الرهينة السابق في دعواه الى قانون صدر في 1996 ويسمح للافراد بملاحقة الدول الاجنبية التي تتهمها واشنطن بدعم الارهاب, امام المحاكم الامريكية. وقد رفع اندرسون الدعوى محملا ايران مسئولية خطفه بسبب الدعم المفترض من طهران الى حزب الله اللبناني والذي اعتبر مسئولا عن خطفه. ويعمل الرهينة السابق (52 عاما) حاليا في جامعة اوهايو حيث يدرس الصحافة, وكان يعمل يوم خطفه مراسلا لوكالة أسوشيتدبرس الأمريكية في بيروت. الوكالات.

تعليقات

تعليقات