الناصري: وحدة اوبك مطلوبة الان اكثر من أى وقت مضى

جدد معالي عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية حرص دولة الامارات على استقرار اسواق النفط العالمية والاسعار. وقال معاليه ان الامارات يهمها ان تتوصل منظمة (أوبك) فى اجتماعها غدا الاثنين فى العاصمة النمساوية الى قرار يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين ويسهم فى استمرار النمو الاقتصادى العالمى. وأكد وزير النفط الذي وصل إلى فيينا امس الاول قادما من لندن ان (اوبك) قادرة على اتخاذ القرار المناسب فى اجتماعها المقبل ولكنه رفض الحديث عن ارقام بشأن زيادة الانتاج او توقيتها وقال علينا ان ننتظر اجتماع الاثنين. وقال ان دولة الامارات يهمها الوصول الى قرار متوازن يخدم مصالح المنتجين ولايضر بالمستهلكين. وقد اجرى معالى عبيد بن سيف الناصرى مشاورات فى لندن مساء امس الاول مع بيل ريتشاردون وزير الطاقة الامريكى وقال معاليه ان الهدف من هذا اللقاء كان التشاور حول اوضاع السوق النفطية وليس (اتخاذ القرارات) . ووصف الوزير الامريكى لقاءه مع معالى وزير النفط والثروة المعدنية بأنه (مشجع) وقال ان المشاورات شملت اوضاع السوق النفطية والعلاقات بين البلدين وتم خلالها التركيز على استقرار اسعار النفط. وأضاف ان الامارات لم تعط اية التزامات قبل اجتماع (أوبك) ويسود اعتقاد فى فيينا ان الاجتماع يقع تحت ضغط الولايات المتحدة الامريكية لزيادة الانتاج بكميات تكفى لتغطية احتياجات السوق البترولية واعادة بناء المخزونات التى تراجعت بمعدلات كبيرة فى الاونة الاخيرة نتيجة قرار (اوبك) فى مارس الماضى تخفيض انتاجها لمدة عام. وقد أكد معالى عبيد الناصرى عدم وجود ضغط امريكى.. وقال ان لكل من المنتجين والمستهلكين مصالح يعملون لتحقيقها. وقال معاليه ردا على سؤال حول امكانية انشقاق في قضية رفع مستوى الانتاج: اننا نأمل الا يحدث اي انشقاق لان الخلافات الماضية داخل هذه المنظمة اظهرت لكل اعضائها مدى الاضرار التي لحقت بها. واستطرد ان اتفاق مارس الماضي, بلور بالفعل وحدة اوبك المطلوبة الان اكثر من اي وقت مضى مشيرا إلى انه من السابق لاوانه افتراض نتائج اجتماع اوبك واعرب عن اعتقاده بان المنظمة ستصل في النهاية إلى قرار واحد. وذكرت مصادر نفطية ان الولايات المتحدة الامريكية ترغب فى ان تتخذ (أوبك) قرارا بزيادة انتاجها بمعدل مليونى برميل اعتبارا من اول ابريل المقبل فيما ترى دول (أوبك) ان هذا المعدل الذى تطالب به واشنطن كبير. وأشارت الى ان معظم دول (أوبك) باتت مقتنعة بزيادة انتاج المنظمة ولكنه سيكون امامها مناقشات طويلة للدخول الى المؤتمر الوزارى غدا الاثنين بتوجه اساسى بشأن القرار الذى يتعين اتخاذه. ويتحدث الخبراء فى فيينا ان الوزراء قد يتوصلون الى قرار بزيادة انتاج (أوبك) بمعدل يتراوح بين مليون ومليون نصف المليون برميل يوميا اعتبارا من اول ابريل المقبل فيما مازالت دول اخرى تؤيد اجراء زيادة بسيطة فى الربع الثالث من هذا العام. ويقول الخبراء ان (أوبك) قد تجد نفسها مضطرة الى اقرار زيادة اكبر فى الانتاج تحت ضغط امريكى وغربى عام للحد من ارتفاع الاسعار. ويؤكد مسئولون فى (أوبك) ان أى قرار سيكون نتيجة لدراسات واسعة خشية الوقوع فى مطبات تؤدي الى حدوث انهيار فى اسعار النفط. وقد انتهت لجنة الخبراء فى (أوبك) من اعداد تقرير شامل حول توقعات العرض والطلب والنمو الاقتصادى العالمى خلال عام 2000 الامر الذى سيساعد الوزراء على اتخاذ قرار مدروس بشأن زيادة الانتاج فيما تعقد لجنة المراقبة الوزارية فى (أوبك) اجتماعا اليوم فى فيينا. وستجرى (أوبك) مشاورات مع دول منتجة اخرى من خارج المنظمة للتنسيق معها بشأن زيادة الانتاج وستشارك كل من سلطنة عمان وروسيا وانقولا والمكسيك بصفة مراقب فى مؤتمر (أوبك) غدا. وقد اعربت ايران امس عن توقعها ان ترفع منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) خلال اجتماعها غدا الانتاج بكمية تتراوح بين 700 الف برميل ومليون برميل يوميا. وقال مسئول كبير بوزارة النفط طلب عدم الكشف عن اسمه (نتوقع زيادة في الانتاج تتراوح بين 700 الف ومليون برميل يوميا) . واضاف المسئول لرويترز في طهران (لم نتفق على زيادات اكبر ولن يكون لدينا على الارجح اكثر من ذلك) . وقال بيجان زانجانه وزير النفط الايراني في حديث للاذاعة امس (يتعين على اوبك الا تختار زيادة كبيرة تحت ضغط سياسي, فهذا سيعرض اعضاءها لكارثة بعد كل الجهود التي بذلت لرفع الاسعار) . واضاف (علينا ان نتحرك مع السوق ونسعى للاستقرار, نأمل ان تتخذ اوبك قرارا مبنيا على مبررات اقتصادية لا سياسية) . وتابع زانجانه الذي تخضع بلاده لعقوبات امريكية في مجال الطاقة ان ايران لا تهاب الضغوط الامريكية. وقال (التهديدات الامريكية لا تعني شيئا بالنسبة لنا, ليس لنا مصالح في السوق الامريكية) . ومضى زانجانه قائلا (لا نريد ان يواجه المستهلكون نقصا في المعروض لكن في نفس الوقت فان انهيار الاسعار يهدد مصالحنا القومية) . ـ الوكالات

تعليقات

تعليقات