كلينتون التقى قابوس في مسقط قبل توجهه إلى جنيف ، سوريا تتهم اسرائيل بمحاولة تخريب قمة الفرصة الثمينة

اتهمت سوريا اسرائيل عشية قمة جنيف بين الرئيسين السوري حافظ الأسد والأمريكي بيل كلينتون بتكثيف جهودها لتخريب قمة الفرصة الثمينة, وشددت على ان الأسد لن يساوم على سقف المطالب السورية. وجدد الأسد عشية القمة التأكيد على ان اسرائيل تضع العراقيل أمام عملية السلام مما يهدد السلام والأمن في المنطقة. وقبيل توجهه إلى جنيف اجتمع الرئيس الأمريكي الذي توقف في مسقط مساء أمس لفترة قصيرة مع جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان وبحثا عملية السلام واسعار النفط وامداداته. وجاءت تصريحات الأسد الذي وصل جنيف مساء أمس فى رسالة وجهها الى المشاركين فى المؤتمر الرابع عشر للاتحاد العالمى للنقابات الذى افتتح اعماله أمس فى العاصمة الهندية نيودلهى وتلاها نيابة عنه رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال فى سوريا عزالدين ناصر. وقال الاسد فى رسالته التى وزعت نصها وكالة الانباء السورية (سانا) : اننا فى سوريا والوطن العربى نواجه اعتى عدوان تعرض له وطن من الاوطان هذا العدوان أداته اسرائيل التى قامت على ارض فلسطين وتمددت من خلال اعتداءاتها بمساعدة قوى استعمارية. واضاف القول انه فى الوقت الذى ننشد لمنطقتنا السلام العادل والشامل الذى يضع حدا للاحتلال ويعيد الارض المحتلة الى اصحابها الشرعيين فان اسرائيل تضع كل العقبات امام هذا الهدف وتواصل اعتداءاتها اليومية وتستمر فى مراوغتها للتهرب من هدف السلام العادل والشامل وهى بذلك تهدد السلام والامن فى منطقتنا وما وراءها. من جانبها قالت صحيفة الثورة الرسمية في افتتاحيتها التى كتبها رئيس تحريرها عميد خولي (ليس الرئيس الاسد من يمكن ان يساوم او يعدل او يخفض سقف المواقف السورية وعناصرها المبدئية.. وسيرى كلينتون ان كان يحمل في جيبه مفتاح السلام كم هي سوريا جاهزة وحريصة على انجاز كبير عندما تصان حقوقها) . واضافت (نأمل ان يكون الرئيس كلينتون يحمل معه ما لم يكن يحمله في العام ,1994القمة الاولى مع الرئيس الاسد في جنيف, اي قرارا اسرائيليا واضحا وشفافا لا يحتمل اى لبس باعتماد السلام كخيار استراتيجي بكل ما يرتبه من التزامات ومقتضيات اولها الاعلان الواضح الصريح بالانسحاب الى حدود الرابع من يونيو والضمانة الامريكية لتنفيذ هذا الاعلان) . وتابعت الصحيفة (عندها سيكون كل شيء جاهزا لان يحقق الرئيس كلينتون حلمه الرئاسي فى انجاز سياسي يتوج به حياته فى البيت الابيض) . من جانبها اتهمت صحيفة (تشرين) اسرائيل بتكثيف جهودها لتخريب هذه الفرصة الثمينة وإغلاق الطرق المؤدية إلى تسوية عادلة وشاملة) . وأضافت قائلة: (إن الاسرائيليين وبدلا من تهيئة الظروف المناسبة لانجاح قمة جنيف, يسعون إلى تسميم الاجواء عبر إطلاق مقولاتهم العدوانية القديمة التي عطلت عملية السلام ويعبئون الرأي العام الاسرائيلي ضد السلام مع سوريا) . ولكن تشرين أعادت التأكيد على موقف سوريا ورغبتها بإحلال السلام في المنطقة وشددت على عزمها على إنجاح قمة جنيف. وقالت الصحيفة (إن سوريا تذهب إلى جنيف بقلب وعقل مفتوحين وبرغبة صادقة في صنع السلام وفي التعاون مع الرئيس الامريكي من أجل ذلك .. ولكن المشكلة كانت ولا تزال في الموقف الاسرائيلي الرافض لمقومات السلام العادل والشامل وفي طليعتها الانسحاب من الجولان إلى خط الرابع من يونيو لعام 1967) . وفي سياق أجواء الترقب والتفاؤل الحذر أوضح مصدر دبلوماسي سوري ان الاسد (سيطلع خلال القمة على رؤية الجانب الامريكي لهذه المرحلة من عملية السلام بعد توقفها بسبب تملص اسرائيل من الاستحقاقات) . واضاف (نأمل ان يكون لدى الامريكيين ما يستدعي استئناف العملية السلمية) . ورفض المصدر توضيح ما اذا كانت دمشق متفائلة بنتائج القمة, وقال (الامور رهن بما يحمله كلينتون من اجابات (اسرائيلية) على مطالب سوريا) . وقال مصدر دبلوماسي عربي في جنيف لوكالة فرانس برس ان (لدى الجانب الامريكي بالتأكيد اسبابا موجبة لعقد القمة مع سوريا, لكن التطمينات التي يحملها كلينتون قد لا تكون كافية لمعاودة اطلاق عملية السلام بشكل فعلي) . واضاف المصدر نفسه ان سوريا (ربما لن تكون مستعدة هذه المرة للعودة الى طاولة التفاوض لتكرار ما حدث في الجولتين السابقتين في واشنطن وفيرجينيا, اذا لم يكن هناك تقدم فعلي في الموقف الاسرائيلي من ترسيم الحدود) . وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية جيمس روبن انه (يجب عدم انتظار حصول اختراق خلال هذا الاجتماع. بل على العكس لا تزال هناك خلافات جوهرية) , واضاف (ليس لدينا اي وسيلة لمعرفة ما سيكون عليه رد الرئيس الاسد على ما سيقوله له الرئيس) كلينتون. وعن التفاؤل المصري اعلن وزير الخارجية المصرية عمرو موسى ان منطقة الشرق الاوسط هي اقرب من اي وقت مضى الى السلام, وذلك عشية القمة المرتقبة بين الاسد وكلينتون . وقال موسى في كلمة القاها بمناسبة تدشين مجلس العلاقات المصرية الامريكية في واشنطن (لم نكن يوما اقرب الى تحقيق اهدافنا. لم يكن هناك ابدا رغبة اكبر للنجاح. التفاؤل, وان كان حذرا, هو الشعور السائد) . واضاف موسى في كلمته بتوقيت واشنطن ان (اللقاء المرتقب بين الرئيس كلينتون والرئيس الاسد اتاح مجالا كبيرا لتوقع التوصل الى حل سريع على المسار السوري) من عملية السلام. وقال موسى ان (الرئيس (المصري حسني) مبارك يبذل قصارى جهده لدفع العملية الى هدفها الاخير أي تحقيق سلام شامل وعادل) . ويقوم الرئيس المصري بزيارة للولايات المتحدة تستغرق عدة ايام يلتقي خلالها كلينتون الثلاثاء المقبل.

تعليقات

تعليقات