عقود بقيمة ملياري دولار بين الهند والولايات المتحدة ، تحذير امريكي من انهيار اقتصاد باكستان اذا استمرت في السباق النووي

استبقت واشنطن وصول الرئيس الأمريكي بيل كلينتون إلى إسلام أباد اليوم في زيارة خاطفة بإعلان انه سيبلغ الجنرال برويز مشرف الحاكم العسكري رسالة مليئة بالحقائق الصعبة محذرا من انهيار الاقتصاد الباكستاني في حال الاستمرار في سباق التسلح النووي مع الهند, واعتبار اعلانه عن اجراء انتخابات محلية محل رضا وترحيب لكنه غير كاف مشددا على ضرورة اجراء انتخابات برلمانية واعادة الديمقراطية. وفي أعقاب زيارة للهند دامت خمسة أيام اختتمها أمس بتحذيره الهند من مخاطر هوة بين ملايين الهنود من مستخدمي الانترنت وملايين آخرين لم تصلهم مياه الشرب النقية. أعلن عن توقيع عقود بقيمة ملياري دولار بين الهند والولايات المتحدة. وقد أعلن في باكستان عن اتخاذ إجراءات أمنية غير مسبوقة بهذه المناسبة, حيث سيتم إغلاق مدينة إسلام أباد ويمنع دخول السيارات إليها من الخارج لمدة ثماني ساعات بدءا من الساعة (500) بتوقيت جرينيتش. ولم يصدر حتى الان أي بيان رسمي بشأن برنامج كلينتون في إسلام اباد. ولكن قبيل بدء جولته في جنوب شرق آسيا ذكر أن قضايا مثل الحد من الانتشار النووي والارهاب والديمقراطية ستكون على جدول أعمال محادثات كلينتون في باكستان الخاضعة للحكم العسكري. وتتوقع الارصاد الجوية الباكستانية أن يكون الطقس اليوم ربيعيا دافئا. ولكن كلينتون سيجد الجو السياسي ملبدا بالغيوم نتيجة التوتر السائد بين الهند وباكستان بشأن كشمير, خاصة وأن كلا البلدين العدوين يمتلكان قدرات نووية. وينتاب الكثيرون في باكستان شعور بأن الولايات المتحدة قد تخلت عن حليفتها القديمة باكستان لتقيم شراكة استراتيجية مع الهند, ويقارنون بين زيارته للهند (5 أيام) وزيارة لهم (5 ساعات). وعشية الزيارة قال ساندي بيرجر مستشار الأمن القومي الأمريكي ان كلينتون سيبلغ مشرف خلال لقائهما بضرورة ألا يهدر طاقات باكستان في نزاعات ومواجهات نووية خطرة مع الهند. وأضاف بيرجر الذي يرافق كلينتون في زيارته ان الرئيس الأمريكي سيطرح أمام مشرف عدة حقائق صعبة وسيخاطب الشعب الباكستاني عبر الاذاعة والتلفزيون حول الاهتمام الأمريكي بمستقبل باكستان, وحرص واشنطن على عدم وقوع إسلام أباد في هوة الفشل. وزاد مسئول أمريكي رفيع رفض ذكر اسمه في تصريح لوكالة الاسوشيتدبرس للأنباء بقوله ان كلينتون سيبلغ مشرف بلغة قاطعة ضرورة أن يقلع عن الركون لأي دعم أمريكي في انتهاجه لسياسة المواجهة مع الهند, وان واشنطن لن توفر له مظلة أمنية. وأضاف بيرجر من جانبه بأن كلينتون سيناقش مع مشرف قضايا التدهور الاقتصادي في باكستان ومخاطر الجماعات الارهابية التي تتخذ من بلاده متكأ لعملياتها الخارجية, ويبلغه بقلق واشنطن تجاه تأثيرات تلك المشاكل على مستقبلها. وأوضح بيرجر ان خطاب كلينتون المتلفز للشعب الباكستاني سيركز على علاقات الصداقة الأمريكية الباكستانية, وان واشنطن لن تدير ظهرها لباكستان. ومن المعروف ان باكستان قدمت لوزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر الطائرة التي أقلته في أول زيارة إلى بكين وكانت بوابة الانفتاح والانفراج بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية, في وقت كانت الهند حليفا قويا للاتحاد السوفييتي خلال الحرب الباردة. وعلى صعيد اختتام زيارته للهند رفعت لافتات ترحيب بكلينتون كتبت بطريقة عناوين مواقع الانترنت في شوارع هذه المدينة التي تحاول اليوم ان تنافس جارتها بنجالور التي تعتبر (السيليكون فالي) الهندية حيث تزدهر اعمال مليونيرات الانترنت الجدد. وقال كلينتون (من الجيد ايجاد كثيرين من اصحاب الملايين الذين تبلغ اعمارهم 25 سنة. ومن الجيد رؤية الصاعدين الهنود الجدد يلهبون الناسداك, ولكن هذا العمل لا يمكن ان يقتصر على (تحقيق) مزيد من الارباح باستمرار. ينبغي ان يكون هناك هدف انبل: ان التحدي الذي يواجهنا هو ان نجعل من هذه الاكتشافات افضل سلاح امتلكته الانسانية لمكافحة الفقر) . وشدد على ضرورة علاج الهوة بين أثرياء الكمبيوتر والانترنت وفقراء الهند بقوله ليس مهما حجم المائدة وما تحتويه بقدر ما هو مهم عدد الأشخاص المستفيدين والجالسين حولها. في غضون ذلك صرح مصدر رسمي امريكي ان قيمة العقود التي وقعت بين بلاده والهند بلغت نحو ملياري دولار واعلن كلينتون ان ذلك يرفع قيمة اجمالي الاتفاقيات الموقعة خلال زيارته الى اربعة مليارات دولار معربا عن سروره بالشراكة الجديدة بين البلدين. ـ الوكالات

تعليقات

تعليقات