تقدمت الولايات المتحدة امس الى مجلس الامن بمشروع قرار يضاعف الاموال المخصصة للعراق لكي يزيد انتاجه النفطي فيما ابلغ كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة المجلس بأن المنظمة الدولية تواجه معضلة اخلاقية خطيرة بسبب العقوبات المفروضة على العراق والتي طال امدها. ويوصي المشروع برفع المبالغ المخصصة لقطع الغيار والتجهيزات اللازمة لاصلاح البنية التحتية لقطاع النفط العراقي التي توجد في حالة يرثى لها من 300 الى 600 مليون دولار كل ستة اشهر. وتغطي الزيادة المقترحة الفترة الواقعة بين يونيو 1999 حتى الشهر ذاته من العام الجاري اي تخصيص مبلغ 1,2 مليار دولار حتى تستطيع بغداد تحسين انتاجها النفطي. وافاد دبلوماسيون ان مشروع القرار سيخضع للتصويت مطلع الاسبوع المقبل. وقد عارضت الولايات المتحدة لاشهر طويلة هذا الاجراء الذي يعتبره خبراء نفطيون والامم المتحدة ضروري للحيلولة دون تدهور اكبر للبنى التحتية العراقية. ورأى دبلوماسي انه لن يكون لخطوة واشنطن نتائج فورية بالنسبة لانتاج النفط, الا انها تعكس رغبة الادارة الامريكية في بذل كل الجهود الممكنة للتوصل الى خفض اسعار النفط في الاسواق العالمية. ومن جانبه قال عنان في جلسة المجلس المخصصة لمناقشة برنامج النفط مقابل الغذاء: (كانت الامم المتحدة تناصر الضعفاء وسعت دائما لرفع المعاناة.. غير أننا هنا نتهم بالتسبب في معاناة شعب كامل) . وقال: (إننا نواجه خطر أن نخسر النقاش, أو الحرب الدعائية, هذا إن لم نكن قد خسرناها بالفعل, حول من هو المسئول عن هذا الوضع: الرئيس صدام حسين أم الامم المتحدة) . وأشار إلى معاناة الاطفال العراقيين وحالات الوفاة الموثقة كما ذكرها صندوق الامم المتحدة للطفولة, مضيفا أن المنظمة الدولية لا يمكنها أن تغض الطرف عن التقارير حول الوفيات التي تسببت فيها عقوبات الامم المتحدة. وقال: (على المجلس بالتأكيد أن يغتنم كل فرصة لرفع معاناة السكان, الذين ليسوا هم المستهدفين من قبل العقوبات) . - أ.ف.ب