البريطانيون يقتلون النعاج لتفادي أجور توليدها

أفاد تقرير حديث أن أكثر من مئة ألف نعجة سليمة وصحيحة الجسم تلقى حتفها باطلاق الرصاص عليها سنوياً في بريطانيا لأن المزارعين عاجزون مالياً عن دفع أجور الأطباء البيطريين الذين يتعين اللجوء اليهم لمساعدة هذه النعاج حين تتعرض لصعوبات أثناء الولادة. وقد أصدرت هذا التقرير الوكالة الوطنية لأمراض الحيوانات, وهي منظمة يديرها أطباء بيطريون, وتمولها شركات الأدوية جزئياً. وجاء في التقرير ان النداءات الموجهة للأطباء البيطريين لمساعدة مربي المواشي قد تزايدت بحدة في الآونة الاخيرة وخلال هذا العام تراجعت اعداد ولادات النعاج بتدخل بيطري بنسبة الثلث فيما تناقص عدد الولادات القيصرية الى النصف حيث ان النعاج يتم قتلها فيما الأجنة لا تزال داخلها. وذكر توني أندروز, وهو طبيب بيطري يتعاون مع وكالة الأمراض الحيوانية: (هذه الحيوانات صحيحة الجسم تماماً, والمزارعون يقتلونها لأنها تلد, ولأن محاولة توليدها من قبل بيطري غير مجدية اقتصادياً. مع أنها بصحة تمكنها من الانتاج لعدة سنوات مقبلة وولادة عدة خراف اخرى) . يذكر أن سعر الخروف حديث الولادة يبلغ الآن نصف ما كان عليه قبل عام ومن المنتظر ان يباع كل منها بسعر 35 جنيهاً استرلينياً في الخريف المقبل, وتعتبر 10 جنيهات منها فقط ربحاً صافياً, لكن مع مطالبة الأطباء البيطريين بأجر يبلغ 20 جنيهاً للولادة المتعثرة و50 جنيهاً للقيصرية, فإن العديد من المربين يفضلون انهاء حياة النعاج بالرصاص بدلاً من اللجوء للأطباء. ويقول آرثر تشوك الذي يعمل مربياً للأغنام: (ان راحة الأغنام هي همنا الأول, كلنا نكن عواطف للأغنام, ومن لا يستطيع ان يشعر بالعطف على حمل صغير! لكن هناك أوقات نصبح مضطرين فيها لاستدعاء طبيب بيطري من دون ان نكون قادرين على دفع أجره) . ويضيف: (أحياناً تتشنج أرجل الحمل أو ان تكون النعجة تحمل توائم تشتبك ببعضها, حينها يصبح حضور الطبيب البيطري ضرورياً للاشراف على الولادة لكن بعد ذلك عليك ان تصطدم بالتكلفة) . لندن البيان

تعليقات

تعليقات