يبدأ الرئيس المصري حسني مبارك اليوم زيارة للولايات المتحدة الامريكية تستغرق تسعة أيام يجري خلالها مباحثات موسعة مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون وكبار المسئولين في الادارة الامريكية تتركز حول تطورات عملية السلام والشراكة المصرية الامريكية. ووفقاً لتصريحات المسئولين المصريين يسعى مبارك خلال الزيارة لمطالبة واشنطن بالضغط على اسرائيل للتخلي عن ترسانتها النووية كما تتناول مباحثات مبارك الاوضاع في السودان والعراق. واعلن وزير الخارجية المصري عمرو موسى في 15مارس ان قضية التسلح النووي الاسرائيلي ستكون على جدول اعمال المباحثات مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون في 28 مارس. وسيزور مبارك وزارة الدفاع الامريكية حيث يستقبله وزير الدفاع وليم كوهين. وكتب رئيس تحرير مجلة (المصور) مكرم محمد احمد, في عددها الصادر امس الخميس, ان مبارك سيؤكد خلال زيارته البنتاجون (على اهمية توازن القوى الاقليمية في تعزيز الاستقرار في المنطقة) وذلك في اشارة الى التفوق العسكري الاسرائيلي. واضاف ان مبارك سيلفت الى (التأثير الايجابي لتحديث قوات الدفاع المصرية وتطوير قواها المسلحة في ضمان امن المنطقة) . يذكر ان القاهرة, التي شنت عام 1995 حملة من اجل انضمام اسرائيل الى معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية, تحتج دوما على كون اسرائيل البلد الوحيد في المنطقة الذي يمتلك قوة نووية تقدر, بحسب الخبراء, باكثر من مئتي رأس نووي. وقال موسى ان (لب المشكلة ان هناك اسلحة نووية تهدد الامن في المنطقة) مؤكدا ان (التعهدات بالحد من انتشار الاسلحة النووية يجب ان تطبق على كل دول المنطقة بدون استثناء لان اي استثناء سيؤدي الى ردود فعل سلبية) . وستكون مفاوضات السلام على جدول اعمال مباحثات الرئيس المصري مع المسئولين الامريكيين نظرا الى دور الوسيط بين الاطراف الذي تقوم به القاهرة. وبحث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء امس الأول الاربعاء في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك في اخر تطورات عملية السلام في الشرق الاوسط. وقال مسئول في وزارة الخارجية طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة (فرانس برس) (رغم ان زيارة مبارك الى لبنان في 19 فبراير اعتبرت في واشنطن بمثابة الدعم لحزب الله غير ان استقبال مصر للقمة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في التاسع من مارس في شرم الشيخ عوضت عن ذلك) . أ.ف.ب