اتهم العراق ايران أمس بتدبير هجوم بقذائف مورتر استهدف مبنى سكنياً في بغداد الليلة قبل الماضية وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص (عراقيان وفلسطينيان) واصابة 38 آخرين. ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن متحدث امني قوله ان اثنين من ضحايا الحادث عراقيان والآخران من العرب المقيمين في بغداد, إلا ان وزير الاشغال الفلسطيني عزام الأحمد أوضح انهما فلسطينيان واعتبر ان الهجوم يستهدف العلاقات العراقية الفلسطينية. وقال المتحدث ان عملاء لايران اطلقوا الليلة قبل الماضية ست قذائف مورتر على مبنى سكني في بغداد يعيش فيه عراقيون وعرب مما أسفر عن مقتل عراقيين واثنين من المواطنين العرب واصابة 38 آخرين. واضاف ان المصابين وبعضهم في حالة خطيرة نقلوا لمستشفى قريب وان من بينهم نساء واطفالا وشيوخا. وقال المتحدث ان سلطات الامن عثرت على قذيفة مورتر ايرانية عيار 60 ملليمترا بالاضافة الى قنبلتين لم تنفجرا بالقرب من موقع الهجوم. وتابع ان بغداد تحمل الحكومة الايرانية مسئولية الهجوم الذي تعتبره عدوانا صارخا على امن العراق وسيادته, واضاف ان العراق يحتفظ بحق الرد بالطريقة التي يراها مناسبة. ولم يصدر على الفور اي تعليق من جانب ايران. وقالت وكالة الانباء العراقية ان الرئيس العراقي صدام حسين ارسل تعازيه الى عائلات الضحايا الاربعة الذين قتلوا في الهجوم. واضافت ان عبد الغني عبد الغفور عضو حزب البعث الحاكم نقل لعائلات القتلى تعازي صدام وانه زار الجرحى في مستشفى ببغداد. وكانت صحيفة بابل العراقية قد حذرت ايران يوم الاثنين الماضي من اي هجوم على الاراضي العراقية واتهمت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت بتشجيع طهران على العدوان على العراق. وتصاعدت حدة التوتر بين العراق وايران في الاسابيع الاخيرة اثر هجمات عبر الحدود شنتها جماعة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة التي تتخذ من العراق مقرا لها. من جهته اعتبر وزير الاشغال العامة الفلسطيني في بيان ان الهجوم على مبنى يؤوي لاجئين فلسطينيين استهدف الاساءة إلى العلاقات العراقية الفلسطينية. وقال الوزير الذي يشغل ايضا منصب (سفير فلسطين) في العراق (انه عمل اجرامي وغادر يستهدف العلاقة بين الشعبين الشقيقين) . واضاف ان الهجوم (استهدف العمارات السكنية في بغداد والتي تضم اكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في العراق منذ سنوات طويلة) . واضاف الوزير الفلسطيني ان (الحدث العدواني جاء بعد حملة مدروسة من الاشاعات حول توطين فلسطينيين في بعض مناطق العراق بهدف الاساءة الى علاقات الاخوة والمحبة بين الفلسطينيين والعراقيين) . وفي الرابع من مارس, كانت صحيفة (الحياة) كتبت ان مجلس قيادة الثورة العراقية سمح للاجئين الفلسطينيين بالحصول على عقارات ومنها الاراضي, الا ان بغداد لم تؤكد هذا النبأ. واضافت الصحيفة ان الاكراد والتركمان الذين يعيشون في شمال العراق اعربوا عن قلقهم من ان يمهد هذا الاجراء لتوطين الفلسطينيين نهائيا في مناطقهم. الوكالات