في خرق واضح للاعراف الدبلوماسية فجر الرئيس الهندي كوتشريل رامان نارايانان غضبه بوجه الرئيس الامريكي بيل كلينتون على حفل عشاء رسمي رافضا تعبيره بأن شبه القارة الهندية عبارة عن برميل بارود نووي, واخطر مكان في العالم, معتبرا ان كلمات كلينتون تشجع الارهاب, ومطالبا بمقعد دائم في مجلس الامن. وغداة تفجر الغضب الهندي بوجه كلينتون تبنى الرئيس الامريكي لغة ودية مشحونة بتعبيرات عاطفية لدى مخاطبته البرلمان الهندي, ثم خلع الصفة الرسمية لزيارته وتحول إلى سائح قاصدا تاج محل بصحبة ابنته تشيلسي. وخلافا للعرف الدبلوماسي السائد بالابتعاد عن الانتقاد, أعرب نارايانان عن رفضه الشديد للتصريحات التي أدلي بها كلينتون مؤخرا وقال انها لن تؤدي إلا إلى تشجيع اولئك الذين يريدون الاخلال بالسلم والذين يؤمنون بأن الارهاب والعنف هما السبيل لتحقيق الاهداف. ودون ذكر كلينتون بصورة مباشرة, قال نارايانان انه تم (التعبير عن وجهة النظر) بأن شبه القارة الهندية هي أكثر المناطق خطورة في العالم اليوم وأن نزاع كشمير هو برميل بارود نووي. وقال الرئيس الهندي الذي بدا ناقما ان الخطر ليس نابعا من الهند, مشيرا إلى أن بلاده تبذل جهودا كبيرة بمئات الاساليب من أجل إقامة علاقات ودية مع باكستان بعد تقسيم شبه القارة الهندية. واستطرد قائلا انه إذا ما تعرضت وحدة أراضي واستقلال الهند للخطر فان من واجبها تجاه المليار نسمة ومن حقها اللجوء إلى الدفاع عن النفس بكافة الوسائل المتاحة. وجدد نارايانان مطلب الهند بالحصول على مقعد دائم في مجلس الامن وهو مطلب مرفوض امريكيا. وكان كلينتون قد أبلغ جمعا من القيادات الدينية في واشنطن في التاسع من مارس الجاري أن بإمكان المرء أن يقول أن أكثر المناطق خطورة في العالم اليوم هي منطقة شبه القارة الهندية وخط التقسيم في كشمير. وبعد وقت قصير من واقعة مأدبة العشاء, صرح متحدث باسم البيت الابيض بأن الانتقاد الذي وجه لكلينتون لا يعتبر سببا يبرر تعكير صفو العلاقات بين البلدين اللذين اتفقا على توثيق التعاون بينهما في وقت سابق.