توصل مجلس اوروبا وروسيا لاتفاق يقضي بارسال خبراء اوروبيين إلى الشيشان للتعرف على حقيقة الوضع الانساني هناك, واعلن في ستراسبورج ان 128 دعوى جنائية قد رفعت حول جرائم الحرب, وفي غضون ذلك اقرت روسيا بان المقاتلين الشيشان مازالوا يقاومون في قرية كومسومولسكوي وان الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف والقائد شامل باساييف موجودان في الجنوب. واعلن مجلس اوروبا في بيان في ستراسبورج امس انه توصل لاتفاق مع ممثل الكرملين فلاديمير كلامانوف لحقوق الانسان في الشيشان حول ارسال ثلاثة خبراء مستشارين من المجلس للشيشان. وقال والتر شويمر امين عام المجلس ان هذا الاتفاق المبدئي سيدخل حيز التنفيذ ما ان تتم الموافقة عليه من قبل لجنة وزراء مجلس اوروبا ووزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف. واضاف البيان ان الفريق الذي يضم ثلاثة خبراء (سيساعد مكتب كلامانوف في مهمته التي تقضي في ضمان احترام حقوق الانسان في الشيشان) . واوضح ان (الخبراء سيتمتعون بكل الوسائل الضرورية للتنقل بحرية وسيتمكنون من الاتصال بالسكان المحليين) , كما سيعدون (تقريرا من دون قيود الى الامين العام لمجلس اوروبا) . كما اعلن كلامانوف انه تم رفع 128 دعوى جنائية حول جرائم الحرب المرتكبة في الشيشان. واوضح المصدر خلال مؤتمر صحافي ان هذه الشكاوى حاليا بين ايدي المدعي العسكري والمدعي العام. وذكرت الوكالة الروسية للانباء العسكرية (اي. في. ان) ان نحو خمسين مقاتلا شيشانيا كانوا امس يقاومون في كومسومولسكوي (جنوب) حيث استمر تبادل اطلاق النار بالرغم من رفع العلم الروسي على هذه القرية المدمرة كليا. وقال المصدر ذاته ان 700 مقاتل شيشاني على الاقل قتلوا في المعارك للسيطرة على كومسومولسكوي التي استمرت اكثر من اسبوعين. ونقلت الوكالة عن مصادر عسكرية قولها ان نحو مئة مقاتل نجحوا في اختراق الحصار الروسي واللجوء الى بلدتي الخازوروفو وجويسكوي القريبتين. كما نقلت الوكالة عن مصادر في اجهزة الاستخبارات قولها ان الرئيس الشيشاني مسخادوف والقائد باساييف والقائد (خطاب) ما زالوا في جنوب الشيشان. وقالت رئاسة الاركان ان نحو 2500 مقاتل شيشاني ما زالوا يقاومون القوات الروسية. في الاطار ذاته اعلنت لجنة امهات للجنود الروس امس ان ما لا يقل عن اربعة آلاف جندي روسي قتلوا منذ بداية الهجوم الروسي على الشيشان في اكتوبر الماضي. ـ الوكالات