تبدو (الاسلحة الذكية) التي يقتصر استخدامها على الاشخاص المخولين في نظر الكثيرين في الولايات المتحدة بمثابة وسيلة للحد من المذابح الناجمة عن الاسلحة النارية في هذا البلد. وقد تبين رسميا فائدة هذا النوع من الاسلحة مع الاتفاق الذي ابرم الجمعة بين الحكومة الفيدرالية وشركة (سميث ويسون) لانتاج الاسلحة. وبالفعل تعهدت ابرز شركة منتجة للاسلحة النارية في الولايات المتحدة بوضع التكنولوجيا المناسبة لذلك في غضون ثلاث سنوات. وتعمل شركة سميث ويسون على اعداد آلية تستند الى البصمات, فالسلاح لن يعمل الا اذا تعرف جهاز سكانر موصول به على بصمات مستخدمه. حتى ان اللوبي الرئيسي لحاملي الاسلحة النارية (ناشونال رايفل اسوسييشن) اعرب عن تأييده للاسلحة الذكية. والاحد اعلن وين لابيير احد المسئولين في (ناشونال رايفل اسوسييشن) ان هذه التنكولوجيا ستكون جاهزة (في غضون بضع سنوات) لكن منتجي الاسلحة يريدون التحقق من ان الاسلحة ستعمل دون اي خلل عند الضرورة. ويقتل نحو 30 الف شخص سنويا بالاسلحة النارية في الولايات المتحدة. وقال جون فيرنك المسئول في مركز الابحاث في مجال الاسلحة النارية في جامعة جون هوبكينز ان الاسلحة الذكية هي (في الوقت ذاته قابلة للانتاج من الناحية التكنولوجية وقادرة على انقاذ حياة الافراد) . والتكنولوجيا التي تسمح بكشف هوية المستخدم موجودة حاليا, وذكر فيرنك ان (التحدي الحقيقي يكمن في تطبيق هذه التكنولوجيا على الاسلحة النارية) . وحاليا تسعى شركات اخرى الى انتاج اسلحة ذكية, وتدرس (كولت) نظاما يقوم على الترددات اللاسلكية لانتاج سلاح مزود بجهاز استقبال مرتبط بجهاز ارسال في معصم المستخدم, وفي حال سرق السلاح لا يمكن استخدامه بسبب عدم توفر جهاز الارسال. واوضح فيرنك ان شركة (سيج ارمز) ستطرح في الاسواق اعتبارا من الصيف المقبل اسلحة مزودة بترميز وجهاز توقيت يعطل السلاح تلقائيا بعد انتهاء الفترة التي حددها مستخدمه. وتفضل شركة (فالتون ارمز) اللجوء الى نظام اغلاق مغناطيسي للسلاح الالي. ويعتبر فيرنك ان تعميم استخدام هذا النوع من الاسلحة سيسمح بتجنب مآس كثيرة. وكان يلمح خصوصا الى انتحار اكثر من 1200 مراهق سنويا في الولايات المتحدة. واستنادا للاحصاءات الرسمية يقتل سنويا اكثر من اربعة آلاف شاب دون الـ20 من العمر في الولايات المتحدة بالاسلحة النارية. ـ أ. ف. ب