كشف تقرير تسرب لوسائل الاعلام بأن وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) ومهندسيها كانوا على علم تماما بالخطأ التصميمي القاتل في مركبة مارس بولار لاندر وفي محركات الكبح النفاث تحديدا والتي تحطمت حينما حاولت الهبوط على سطح المريخ, لكنهم أبقوا الأمر سراً. ويأتي هذا التقرير بعد شائعات مستمرة تقول بأن اختفاء المركبة في ديسمبر الماضي لم يفاجئ أبدا المسئولين في ناسا, إذ ان هذا الخطأ التصميمي يجعل من المستحيل تقريبا على المركبة ان تهبط بنجاح على الكوكب الأحمر. وقام أحد المدراء المتعاقدين في ناسا وهو توماس يانج باعداد التقرير ورفعه إلى البيت الأبيض الأمريكي قبل ان يتم الكشف عنه لاحقا, كما كان مقررا. ويتضمن التقرير مخططات هندسية تكشف الأخطاء الهندسية التي تضمنها التصميم, لكن أحد المسئولين المقربين من عملية اعداد التقرير ذهب إلى أبعد من ذلك حينما قال بأن محركات الكبح النفاث فشلت في تأدية عملها أثناء اختبارها على الأرض أثناء بناء مارس بولار لاندر ومع ذلك تقرر اطلاق المركبة المزودة بها. ويذكر التقرير ان نظام اشعال وقود المحركات النفاثة للكوابح لم تتمكن من العمل على الوجه المطلوب أثناء الاختبارات على الأرض نتيجة للجو البارد الذي أجريت فيه والمماثل لبرودة الجو على المريخ. لكن بدلا من البدء باعادة تصميم جديدة ومكلفة لنظام الكبح النفاث, يدعي مصدر مسئول من داخل ناسا رفض الكشف عن اسمه بأن المهندسين عمدوا إلى تغيير ظروف الاختبار لجعل النظام يبدو وكأنه سيعمل فعلا ضمن الظروف الجوية المتوقعة هناك. ويقول مصدر آخر ان ناسا لم تتحقق من هذا الخطأ إلا قبل أيام من موعد هبوط المركبة في ديسمبر بعد ان فات الأوان لفعل أي شيء. نيويورك البيان