أكد بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني امس الحاجة الملحة الى السلام والعدل في الشرق الاوسط وذلك لدى وصوله اسرائيل في اليوم الثاني في اطار جولته بالمنطقة وفور وصوله توجه الى القدس المحتلة قبل ان يتوجه اليوم الى بيت لحم. وقال امام الرئيس الاسرائيلي عيزرا وايزمان خلال مراسم الاستقبال في مطار بن جوريون قرب تل ابيب (نعي جميعاً الحاجة الملحة الى السلام والعدل ليس فقط لاسرائيل بل للمنطقة بأسرها) مكرراً تصريحاته لدى زيارته الاردن. واضاف بابا الفاتيكان الذي سبق وزار اسرائيل عندما كان اسقف كراكوفيا (بولندا) (ليكن السلام هبة الله للارض التي اختارها) . واشار الى ان (الرأي العام العالمي يتتبع عن كثب عملية السلام التي تعني كل شعوب المنطقة, في البحث المضني عن سلام عادل ودائم للجميع) . وشدد على ان (رحلتي هي اشادة بتقاليد الديانات الثلاث التي تتعايش على هذه الارض) . واشار الى ان (الكثير من الامور تغيرت في العلاقات بين الفاتيكان واسرائيل منذ زيارة سلفه بولس السادس في 1964) . وشدد في هذا الاطار على ان (اقامة العلاقات الدبلوماسية بيننا في 1994 كرست الجهود الهادفة الى بدء حقبة الحوار حول مسائل ذات اهتمام مشترك تتعلق بالحرية الدينية والعلاقات بين الكنيسة والدولة وبشكل عام بين المسيحيين واليهود) . واشاد وايزمان به بسبب خطوات اتخذها ضد معاداة السامية. وقال وايزمان الذي كان يتحدث بالعبرية (نثمن دورك في ادانة معاداة السامية واعتبارها بمثابة خطيئة بحق السماء والبشرية, ونقدر طلبكم الصفح عن الجرائم التي ارتكبت ضد الشعب اليهودي باسم الكنيسة الكاثوليكية) . واضاف (نقدر ايضا اعتراف التعليم الكاثوليكي بجذوره اليهودية) . واشار الرئيس الاسرائيلي الى ضرورة ان تعترف الكنيسة باسرائيل مركزا روحيا لليهود, وبأنها تلتزم ضمان حرية العبادة والحفاظ على حرية الدخول الى الاماكن المقدسة. وفي وقت لاحق انتقل بابا الفاتيكان الى القدس بمروحية حطت به في جبل الزيتون وقد تلقى نسخة خاصة من الكتاب المقدس من رئيس الجامعة العبرية. في غضون ذلك انجز الفلسطينيون التحضير لزيارة بولس الثاني اليوم الى بيت لحم حيث سيحيي قداساً امام عشرات الآلاف. وسيدعو مئات من سكان مخيم الدهيشة اللاجئين بابا الفاتيكان خلال زيارته المقررة للمخيم في الضفة الغربية الى تأييد حق العودة. أ.ف.ب