توصل الفلكيون في جامعتي نوتنجهام وبرمنجهام ببريطانيا الى أول دليل مباشر يثبت ان الثقوب السوداء في مراكز المجرات تكتسب المزيد من الوزن مع تقدمها في العمر, نتيجة التهامها للنجوم والغازات. واشاروا الى انه أصبح معروفاً منذ سنوات ان مراكز كل المجرات تقريباً تحوي ثقوباً سوداء صغيرة وشديدة الكثافة, ويمكن لثقب اسود شديد الكثافة ان يزيد في وزنه على وزن مليارات من شمسنا مجتمعة, بينما لا يزيد حجمه على حجم نظامنا الشمسي الا بقليل. ولا يعرف الا القليل عن كيفية وصول هذه الاجسام الى مراكز المجرات, وربما وجدت قبل وجود المجرات وتشكلها حولها, أو أنها تضخمت مع الزمن بابتلاع بعض النجوم والغازات من المجرات التي تستضيفها. وأوضح البروفيسور مايكل ميريفيلد من جامعة نوتنجهام (اذا ما ألقينا نظرة خاطفة على عائلة كبيرة تمتد عبر عدة شرائح من الأعمار من الطفل الذي يحبو وحتى الجد لوجدنا ان الاطفال ينمون بدنياً بسرعة اكبر خلال العقد الأول من حياتهم, لكن الناس الأكبر سناً لا يستمرون في النمو بالنسبة ذاتها, وقد استخدمنا المنطق ذاته لاكتشاف كيف تنمو الثقوب السوداء مع تقدمها في العمر) . وقام العلماء بتحديد أعمار 23 مجرة مجاورة, بما فيها مجرة اندروميدا والتي يعرف عنها احتواؤها على ثقوب سوداء في مراكزها. وكشف التحليل العمري عن وجود تنوع واسع في أعمار هذه المجرات من أربعة مليارات عام وحتى 12 مليار عام, وبالمقارنة بين عمر كل مجرة وكتل الثقوب السوداء التي في مركزها, تبين ان الثقوب داخل المجرات الشابة تميل لأن تكون متواضعة في حجمها, فيما المجرات المتقدمة في السن تأوي ثقوباً سوداء أكبر حجماً. ويعتقد ان الثقوب السوداء قد زادت من كتلتها باكتساب مزيد من الكتلة على مدى عمر المجرة التي تعيش فيها, دون وجود أي مؤشر على أن هذا التضخم سيتوقف عند حد معين. ويقول ميريفيلد: (ان الخاصية الأبرز للثقب الأسود هي ان المادة التي تسقط عليه لا يمكنها الهرب منه ثانية, وما نشاهده حالياً هو نتيجة لهذه الحركة ذات الاتجاه الواحد فقط, حيث تقوم جاذبية الثقب بجر النجوم والغازات من المجرة المحيطة به, مما يزيد من بدانة الثقب شيئاً فشيئاً مع تقدمه في العمر) . لندن البيان