عشية بدء الرئيس الأمريكي بيل كلينتون أول زيارة رسمية للهند يقوم بها رئيس أمريكي منذ 20 عاما, خيمت أجواء مشحونة بالخوف من وقوع عمليات ارهابية وشددت عواصم شبه القارة الهندية اجراءاتها الأمنية, ففي بنجلاديش التي زارها كلينتون أمس، تم اغلاق مطار دكا في وجه 50 رحلة جوية, وفي سيريلانكا كثفت عمليات تفتيش المسافرين, وفي نيودلهي اكتظت العاصمة برجال الأمن وفي إسلام أباد حظرت نشاطات جميع الأحزاب, ومنعت المسيرات. وكان كلينتون الذي يبدأ زيارته رسميا للهند اليوم قد توقف في نيودلهي وقام بجولة تسوق خلالها سجادة من أحد محلات الفندق الذي حل به. وذكرت وكالة الأنباء الهندية ان الرئيس الأمريكي الذي يرافقه وفد رفيع المستوى سيجري على مدى ساعتين محادثات مع رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي حول قضايا دولية كنزع التسلح وحظر الانتشار النووي. وفي دكا التي زارها وسط حراسة 12 ألف شرطي وجندي من مشاة البحرية الأمريكية بأزيائهم المموهة الخضراء انتشروا بشكل مكثف في شوارع العاصمة التي أغلقت تماما, مثلما أغلق مطارها في وجه الرحلات الجوية. وخلافا لمظاهر الترحيب الاسطورية الرسمية تظاهر طلاب جامعة دكا ضد من وصفوه بزعيم الاستعمار الجديد في وقت انشغل كلينتون بمقابلة مسئولي بنك الفقراء في قرية جيبورا التي الغى زيارتها لأسباب أمنية, معتبرا ان تجربة القروض الصغيرة للفقراء أتت ثمارها, وأثبتت ان الفقر ليس وصمة عار. ورسميا طالبت الشيخة حسينة رئيسة الوزراء كلينتون تسليمها أكثر من عشرة ضباط محكومين بالاعدام لاغتيالهم والدها مؤسس بنجلاديش وهاربين في الولايات المتحدة. وقالت حسينة ابنة مجيب الرحمن ووريثته السياسية للصحفيين بعد المحادثات (لقد تأثرت بالاستجابة الايجابية للرئيس كلينتون على طلب التسليم) . وقالت حسينة انها طلبت من كلينتون السماح بدخول المنتجات البنجلاديشية بشكل أكبر للاسواق الامريكية. واستمرارا في جهود تأمين زيارة كلينتون وضعت الهند عمر فاروق أحد زعماء مسلمي كشمير قيد الاقامة الجبرية, في حين قرر وزير الداخلية الباكستاني حظر المسيرات ونشاطات الأحزاب بعد غد الخميس لتأمين زيارة كلينتون التي تستمر خمس ساعات. وبعيدا عن نزع فتيل التوتر بين الهند وباكستان أهم قضايا الأجندة السياسية للزيارة يعتزم المسئولون الهنود أن يصطحبوا كلينتون إلى محمية رانثامبوري الوطنية في ولاية راجاثان الخميس المقبل حيث يتوقع أن يشاهد نمورا مهددة بالانقراض أعيدت إلى حياة البرية. ويراقب حراس المحمية عن كثب حاليا حوالي 30 نمرا لتحديد أفضل موقع يمكن للرئيس الامريكي منه أن يراقبهم. كما يزور تاج محل اشهر آثار شبه القارة الهندية. - الوكالات