القوات الدولية تتةلي الامن بعد انسحاب اسرائيل من لبنان ، قمة سورية أمريكية في جنيف الأحد - البيان

القوات الدولية تتةلي الامن بعد انسحاب اسرائيل من لبنان ، قمة سورية أمريكية في جنيف الأحد

أعلن الرئيس الأمريكي بيل كلينتون أمس انه سيجتمع بالرئيس السوري حافظ الأسد الأحد المقبل في جنيف لاجراء مباحثات تهدف إلى اعطاء دفعة لعملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط, وهو ما رحبت به تل أبيب. وفيما دعت دمشق التي أكدت نبأ القمة، واشنطن إلى القيام بعمل فاعل لمصلحة السلام أعلن ساندي بيرجر مستشار الأمن القومي الأمريكي ان بلاده لا تمتلك خطة محددة لاستئناف المباحثات على المسار السوري, لكن مصادر مقربة من المفاوضات قالت ان كلينتون سيعلن في نهاية اللقاء عن استئنافها. في غضون ذلك كشفت تقارير عن اتفاق أمريكي لبناني بمشاركة سورية على ان تشغل قوات الطوارئ الدولية الفراغ الذي ينجم عن الانسحاب الاسرائيلي من لبنان. وخلال مؤتمر صحافي في دكا عاصمة بنجلاديش قال كلينتون: (اعتزم التوجه إلى سويسرا للاجتماع مع الرئيس الأسد وعلينا ان ننتظر ما ستسفر عنه المحادثات. وقال جيك سيورت الناطق باسم البيت الابيض انه تقرر اجراء محادثات بين الاسد وكلينتون يوم الاحد في جنيف الا انه لم يدل بمزيد من التفاصيل. وكان كلينتون والاسد قد التقيا من قبل في جنيف عام 1994. وصرح كلينتون بانه عمل جاهدا من اجل دفع المحادثات الفلسطينية الاسرائيلية قدما وانه يرى ان احياء المفاوضات السورية الاسرائيلية هو الخطوة المنطقية التالية. واضاف كلينتون قوله لا اريد ان اثير الآمال بشكل سابق لاوانه لكن اعتقد انه من المواتي ان احاول اعادة المحادثات الى مسارها حتى يمكننا المضي قدما من اجل تحقيق هدفنا في التوصل الى سلام شامل. عملنا بجد مع الطرفين من اجل تحريك المسار الفلسطيني الاسرائيلي وهم يعملون بشكل جيد للغاية, اعتقد ان هذه هي الخطوة المنطقية التالية. وذكرت مصادر دبلوماسية مقربة من المفاوضات الاسرائيلية السورية أن كلينتون سيعلن فى ختام اجتماعه مع الأسد عن استئناف المفاوضات فى الولايات المتحدة فى غضون بضعة أيام على أن تتركز هذه المفاوضات على المواضيع الرئيسية الأربعة وهى الحدود والأمن والمياه وتطبيع العلاقات . ونقل راديو اسرائيل مساء أمس عن تلك المصادر قولها ان الخطوط العريضة للاتفاق بين اسرائيل وسوريا ستنجز كما يبدو فى غضون ما بين شهر وستة أسابيع وذلك من خلال جولة أو جولتين من المفاوضات التى ستجرى فى واشنطن . ورجحت تلك المصادر أن تعقد قمة ثلاثية باشتراك رئيس الوزراء الاسرائيلى والرئيسين الأمريكى والسورى بعد التوصل الى اتفاق الاطار . وأردفت المصادر الدبلوماسية تقول ان الولايات المتحدة أفلحت فى تقليص الفجوات بين مواقف الطرفين الاسرائيلى والسورى وأشارت الى أنه تم نقل سلسلة من الرسائل بين اسرائيل وسوريا خلال الأسابيع الأخيرة الأمر الذى ساهم فى تخفيف حدة التوتر فى جنوب لبنان فى أعقاب تعليق الجولة الأخيرة من المفاوضات الاسرائيلية السورية. وفي دمشق دعت الاذاعة السورية أمس الولايات المتحدة الى القيام بـ(عمل فاعل) لاقامة سلام عادل وشامل في الشرق الاوسط. وقالت اذاعة دمشق في تعليقها السياسي اليومي (المهم ان تحول الادارة الامريكية التزامها بتحقيق السلام العادل والشامل الى عمل فاعل يجسد ما اكدت وتؤكد عليه باستمرار بان السلام هو مصلحة امريكية بقدر ما هو مصلحة تهم شعوب المنطقة والعالم) . واضافت (وخارج هذا الخيار فان اسرائيل ستواصل سياسة العدوان والخروج على القانون الدولي وابقاء المنطقة في حالة من التوتر واخطار التفجير لغياب الشرعية الدولية عنها) . وأكدت الاذاعة ان (موقف باراك بعرقلة احراز اي تقدم في عملية السلام على المسار السوري لم يعد يخفى على احد وحتى على الراعي الامريكي الذي يؤكد مبدأ الارض في مقابل السلام وان امن اي طرف يجب ان لا يكون على حساب امن الطرف الاخر. من جانبه أكد ساندي بيرجر مستشار الأمن القومي الأمريكي عدم وجود خطة أمريكية محددة بشأن استئناف المحادثات على المسار السوري لطرحها خلال قمة كلينتون الأسد في جنيف. وقال بيرجر ان كلينتون لن يمارس أي ضغوط على سوريا بل انه سيكتفي بطرح أفكاره حول كيفية استئناف المفاوضات بين اسرائيل وسوريا. وقال بيرجر ان الادارة الأمريكية تعمل منذ مفاوضات شيبردزتاون مع السوريين والاسرائيليين لاعادة الثقة بينهما واستئناف المفاوضات على هذا المسار. وتابع بيرجر كاشفا عن التنسيق مع باراك بشأن قمة جنيف يقول: الرئيس (كلينتون) يعتقد وباراك يوافقه على ان الطريقة المثلى للتحقق من امكانية استئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية هي اللقاء المباشر مع الأسد. وبدد بيرجر مزاعم اسرائيلية حول صحة الرئيس السوري بقوله انه كان في بؤرة الحدث طيلة الوقت الماضي وتولى توجيه المفاوضات ببراعة. وقال مكتب رئيس الوزراء ايهود باراك في بيان (نأمل ان يؤدي الاجتماع الى استئناف المفاوضات الا ان محادثات من هذا القبيل لن تستأنف الا اذا توفرت الظروف المناسبة) . واضاف البيان (اذا اجريت محادثات مباشرة بين اسرائيل وسوريا فان اسرائيل ستعمل على تحقيق السلام مع العمل على ضمان مصالحها الحيوية وتعزيز امنها) . وقال مكتب باراك (رئيس الوزراء على اتصال مستمر مع رئيس الولايات المتحدة ويتابع عن كثب الجهود الأمريكية لاستئناف المحادثات الاسرائيلية السورية) . وكانت صحيفة (تشرين) السورية الحكومية قالت أمس ان لبنان وسوريا عرضا مرارا على حكام تل ابيب اقامة سلام دائم. وعادل ومستقر معزز بترتيبات امنية مناسبة ومتكافئة اذا وافقوا على الانسحاب الكامل من الاراضي اللبنانية والسورية المحتلة وعادت قواتهم الى الخطوط التي سبقت هذا الاحتلال. واضافت ان سوريا ذهبت الى حد خوض جولتين من المباحثات في واشنطن وفيرجينيا وتبين لها ان حكام تل ابيب يقولون ما لا يضمرون وانهم يماطلون ويسوفون. وختمت الصحيفة بالقول ان السلام والاحتلال يستحيل ان يلتقيا تحت سقف واحد وان على حكام تل ابيب ان يختاروا بين السلام والاحتلال, بين الامن والتوسع.. وان لم يفعلوا فسيجدون انفسهم مضطرين لحسم تناقضاتهم في المستقبل القريب. في غضون ذلك أكدت مصادر مطلعة في بيروت انه تم التوصل لتفاهم أمريكي لبناني بمعرفة دمشق وموافقتها على اسناد مهمات حفظ الأمن في المناطق التي ستنسحب منها اسرائيل إلى قوات الطوارئ الدولية. وتضيف المصادر ان لبنان سيدعو مجلس الأمن إلى جلسة عاجلة قريبا تستبق الانسحاب بفترة, حتى لا يتكرر اجتماع المجلس نتيجة الأمر الواقع العسكري الاسرائيلي, كما حصل أعوام 67, 78 و 1982. وتتضمن الدعوة اللبنانية, حسب المصادر الطلب من المجلس تكليف قوات (الطوارئ) التنفيذ الفوري لقراره رقم 426 (المرادف لـ 425), معطوفا على محاضر سابقة, ومواقف للأمين العام للأمم المتحدة, ومنها الاجراءات العملانية التالية (حسب القرار والمحاضر والمواقف) التي تدعو إلى: * تتولى القوة (أي الطوارئ) التثبت من انسحاب القوات الاسرائيلية, وتعيد اقامة السلام والأمن الدوليين, وتساعد حكومة لبنان في تأمين اعادة سلطتها الفعالة إلى المنطقة وتقوم القوة بكل ما تستطيع من جهود لمنع تجدد القتال ولضمان عدم استخدام منطقة عملياتها للقيام بأعمال عدائية من أي نوع. * يجب ان تتمتع القوة بحرية الحركة والاتصال وغيرها من التسهيلات الضرورية. * يتم تزويد القوة بأسلحة دفاعية. ويشتمل الدفاع عن النفس في هذه الحالة على مقاومة أي محاولات مسلحة لمنع القوات الدولية من تأدية مهماتها التي انتدبها مجلس الأمن من أجلها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات