في الوقت الذي كان بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني يدعو من الأردن التي وصلها أمس إلى العدالة لتحقيق سلام دائم بالشرق الأوسط سارع ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي إلى وصف الجولة الباباوية الحالية بالمنطقة بأنها غير سياسية قبل ان تعلن الشرطة الاسرائيلية اعتقال ثلاثة متطرفين يهود خططوا لأعمال شغب أثناء زيارة بابا الفاتيكان لاسرائيل اليوم. وذكر مصدر رسمي من دمشق أمس ان بولس الثاني بعث ببرقية إلى الرئيس السوري حافظ الأسد أثناء عبوره الأجواء السورية معربا عن أمله في عودة السلام إلى منطقة الشرق الأوسط, وفي عمان حيث استقبل استقبالا حافلا في مستهل رحلة حج تاريخية للأماكن المقدسة تستغرق ستة أيام دعا إلى رفع الظلم وحل مشكلات حقوق الانسان في المنطقة, وأضاف في هذه المنطقة من العالم قضايا خطيرة وملحة تتعلق بالعدالة وحقوق الشعوب والدول ينبغي حسمها لصالح جميع الأطراف المعنية كشرط لاقرار سلام دائم. وعبر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني عن ثقته في ان زيارة بابا الفاتيكان ستوفر الامل في مستقبل افضل لهؤلاء الذين لم يعرفوا سوى المحن في منطقة الشرق الاوسط. وفي كلمة ترحيب عقب وصول بولس الثاني الى مطار الملكة علياء الدولي بعمان, قال العاهل الاردني (الآن جاء دوركم الذي يحمل الامل لاولئك الذين لا يتذكرون سوى الآم الماضي.. الامل للفلسطينيين التواقين للعدل والاستقرار والامل للاسرائيليين بالامن والقبول والامل للبنانيين في غد افضل والامل للسوريين في انتهاء فصل الحروب الحزين) . واعتبر الملك عبد الله ان زيارة بابا الفاتيكان تمثل ايضا دعاء لاخواننا واخواتنا في العراق ببزوغ فجر جديد. وعشية زيارته لاسرائيل وصف باراك مجيء بولس الثاني إلى اسرائيل بأنه نقطة تحول في تاريخ العلاقات بين اليهودية والمسيحية, وقال انه غير قلق لمحاولات اضفاء صبغة سياسية على الزيارة وقال لوكالة اسوشيتد برس اننا لسنا بحاجة لتشجيع للاستمرار في المفاوضات مع الفلسطينيين لأننا سنستأنف تلك المفاوضات بالفعل في واشنطن هذا الأسبوع. وكان باراك يتحدث وبجواره حاييم رامون وزيره المسئول عن زيارة بابا الفاتيكان للقدس والذي كان تعهد بالعمل على عدم استغلال الحدث سياسيا, وكان تم رفع الاعلام الفلسطينية في القدس الشرقية, وكتبت لافتات بعنوان (القدس عاصمة أبدية للدولة الفلسطينية) تم ازالتها. من جانب آخر كشف ناطق باسم الشرطة الاسرائيلية عن توقيف ثلاثة متطرفين اسرائيليين يمينيين أمس يشتبه في انهم خططوا لاعمال شغب خلال زيارة البابا يوحنا بولس الثاني لاسرائيل والمناطق الفلسطينية التي تبدأ اليوم الثلاثاء. ويشتبه في ان المتطرفين المقربين من حركة كاخ العنصرية المحظورة (حرضوا على العنف) بعد اعمال تخريب وتظاهرات متفرقة جرت اخيرا. وأوضح الناطق ان الشرطة والأجهزة الأمنية الاسرائيلية (ستراقب عن كثب) متطرفين اعلنوا نيتهم في (عرقلة) زيارة بابا الفاتيكان. الوكالات