بدأ العاهل المغربي الملك محمد السادس مباحثاته مع المسئولين الفرنسيين امس بجلسة ثنائية على غداء عمل مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك, ويرافق العاهل المغربي شقيقته لالا حسناء وثلاثة من اعضاء الاسرة المالكة واربعة من كبار الوزراء. وكان العاهل المغربي بدأ امس الاول زيارة دولة تستمر ثلاثة ايام, مخصصا بذلك اول رحلة رسمية الى بلد اجنبي لفرنسا في تأكيد على العلاقات الممتازة التي تربط بين باريس والرباط. ويفترض ان يحصل الملك محمد السادس الذي اعتلى عرش المغرب في يوليو الماضي دعما معززا من باريس لرغبته في اجراء اصلاحات. وقد اثارت الاشهر الثمانية الاولى من عهد محمد السادس ارتياحا بعد ان اتسمت بمبادرات قوية مثل اقالة وزير الداخلية في عهد والده ادريس البصري رمز السياسة الامنية المتشددة وعودة المعارض ابراهيم سرفاتي الى المغرب. واصبح لدى باريس قناعة بأن جهود اصلاح الاقتصاد وتحديث الحياة العامة يجب ان ترافقها مساعدة اقتصادية سخية ودعم سياسي. ويفترض ان تسمح زيارة العاهل المغربي برأي السلطات الفرنسية, بالتعرف على (المشروع السياسي) على المدى البعيد للملك. وقد خصصت فرنسا استقبالا حافلا لملك المغرب الذي ترافقه شقيقته لالا حسناء. وكان شيراك شخصيا في استقبال الملك الشاب الذي يبلغ من العمر 36 عاما عند نزوله من سلم الطائرة. ومع تحرك الملك محمد السادس سريعا نحو الاصلاحات الاجتماعية واصلاح الانظمة الاقتصادية وتشجيع الحريات الديمقراطية يرى المسئولون ان الاتفاق التجاري سيصبح في نهاية الامر خطوة على طريق العضوية الكاملة في الاتحاد الاوروبي. ويعيش في فرنسا ما يتراوح بين 500 الف و800 الف مغربي وتتابع باريس عن كثب التقدم الذي يحققه عاهل المغرب الجديد وترحب باصلاحاته. ويعتقد مسئولون مغاربة ان انعاش الاقتصاد يمكن ان يسكت اصوات المعارضين ويأمل العاهل المغربي الذي اقام علاقات صداقة مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في مساعدة فرنسا لتعزيز النمو الاقتصادي لبلاده. الوكالات شيراك يرحب بمحمد السادس أ.ف.ب شيراك وقرينته يرحبان بمحمد السادس وشقيقته أ.ف.ب