ربما أصبح بالامكان, قريبا, اخضاع المادة السوداء التي تشكل 90 في المئة من الكون للدراسة والاختبار مع تطوير العلماء لاجهزة استشعار حساسة قادرة على شفط الجزيئات الصغيرة في الكون, لايزال ينتظر ان تبرهن على كفاءتها عمليا. وتتسابق فرق الباحثين لانتاج هذه الآلات على الرغم من انها قد تكون مصممة فعلا لصيد مادة ليس لها وجود الا في خيال العلماء. واذا ما ثبت عدم وجود هذه المادة فيمكن حينها فعلا التخلص من اجيال من النظريات الفلكية نهائيا. لكن اذا ما استطاعت هذه المستشعرات ان تلتقط جزيئات كونية, فان ذلك يمكن ان يحل اكبر اسرار الكون التي لاتزال غامضة سواء كيف تشكل بعد الانفجار الكبير او طبيعة مادته وفيما اذا كان سينتهي فعلا بتقلص كبير ايضا. وتقول جويل بريماك من جامعة كاليفورنيا: (سيكون ذلك حتما احد اكبر الاكتشافات في تاريخ العلوم, وسيشكل نافذة جديدة تفتح امامنا على شكل مختلف تماما للكون. ومنذ 70 عاما يعرف الفلكيون ان المادة المرئية لا تشكل الا جزءا صغيرا جدا من الكون, لكن هناك شيئا ما يمارس جاذبية كبيرة وقوية على الاجسام الفلكية, وعلى سبيل المثال هناك ما يجعل النجوم المحيطة للمجرات تدور بسرعة أكبر من اللازم حول نفسها مما ينبغي لها بالاعتماد على ما يراه الفلكيون. وبعد دراسة الاحتمالات الاخرى غير المادة السوداء مثل النجوم الميتة والكواكب الضخمة والثقوب السوداء التي كان يعتقد انها مرشحة محتملة لتكون السبب في ذلك, لم يثبت أي منها تدخله, ودعا الفلكيون من جديد ليعتبروا جزيئات المادة السوداء المشتبه الاكبر به في الوقوف وراء هذه التصرفات التي تخرج عن الحسابات الرياضية. نيويورك البيان