زعيم الامة ينفي اي اتجاه لاتفاق ثنائي مع الحكومة ، المهدي والميرغني يتفقان على الخلاف بشأن تحالف المنفى مع دعم (تجمع الداخل

اكد الصادق المهدي رئيس حزب الامة السوداني رئيس الوزراء السابق ان حزبه لن يبرم اي اتفاق ثنائي مع حكومة بلاده نافياً في الوقت نفسه اي اتجاه للتحالف مع احد طرفي الصراع على السلطة في الخرطوم وكان المهدي يتحدث في مؤتمر صحافي بالعاصمة الاريترية غداة اجتماع نادر ضمه مع زعيم تحالف المعارضة في المنفى محمد عثمان الميرغني, استمر ثلاث ساعات بحثا خلاله التداعيات التي سبقت واعقبت تجميد عضوية حزب المهدي في (التجمع الوطني الديمقراطي) الذي يرأسه الميرغني. وتميز المؤتمر الصحافي بحضور مكثف من قبل رؤساء البعثات الدبلوماسية بالعاصمة الاريترية فضلاً عن مندوبي الصحافة ووكالات الانباء الى جانب ممثلي فصائل (التجمع) . وشرح المهدي تفاصيل الظروف التي أحاطت بالتطورات الاخيرة التي انتهت بتجميد عضوية حزبه في التحالف المعارض, مجدداً انتقاداته لـ(سلحفائية) نشاط التجمع خصوصاً في مجال دفع الحل السياسي الشامل لكنه اكد على ضرورة التعاون الوفاقي الى حين انعقاد المؤتمر العام لـ(التجمع) في يونيو المقبل. واسهب المهدي في الحديث عن اهمية الجنوح للحل السياسي للأزمة السودانية مركزاً على شرح التطورات الاقليمية التي اضحت تستوجب التمسك بهذا الخيار مدللاً على ذلك بالتطبيع الذي طرأ في علاقات السودان مع جارتيه اثيوبيا واريتريا. وناشد المهدي الدول الاوروبية الاعضاء في شركاء (ايجاد) بدفع جهود التنسيق بين مبادرتي (ايجاد) والمصرية الليبية المشتركة, بالجدية اللازمة والتحرك السريع في اتجاه ترتيب بدء المفاوضات المباشرة بين الحكومة والمعارضة السودانية. وطمأن المهدي حلفاءه (السابقين) مؤكداً اكثر من مرة ان حزبه لا يعتزم ابرام اي اتفاق مع الحكومة بشكل ثنائي (لاننا نسعى لحل شامل ودائم) . وسئل المهدي عن صحة ما يثار من آن لآخر بشأن اتفاق سري وقعه مع الرئيس السوداني عمر البشير او غريمه الدكتور حسن الترابي للتحالف مع احدهما فسعى الى نفي ذلك نفياً مطلقاً وقال العالم اليوم لا يتسع لعمل في الخفاء ولا سبيل لاخفاء شيء ولو حدث شيء من ذلك لكان قد افتضح. وخصص المهدي حيزاً كبيراً من مؤتمره الصحافي ليكيل اللوم لغريمه الجديد زعيم الحركة المقاتلة في جنوب البلاد, العقيد جون قرنق واستنكر خصوصاً تصريحات ادلى بها الاخير امس الاول وتحدث فيها صراحة عن تنسيق عسكري فعلي بين القوات التي تتبع لحزب الامة في الجبهة الشرقية والجيش الحكومي. وقال المهدي: (هذا كلام هراء وغير مقبول, بل هو كلام مسيئ من شخص يفترض انه قائد جيوش المعارضة) واضاف (على الحركة الشعبية مراجعة مواقفها الخاطئة وشكوكها غير المبررة خصوصاً وان الخلاف بيننا خلاف في التصورات بشأن الوسائل وليس على الهدف الاساسي النهائي وهو بناء سودان ديمقراطي آمن) . وكان المهدي قد استقبل في مقر اقامته بأسمرة, محمد عثمان الميرغني وقال مصدر مقرب من المهدي في تصريحات خص بها (البيان) عبر الهاتف ان (لقاء السيدين) دام ثلاث ساعات دار خلالها حوار عميق حول مجمل الاوضاع السياسية وخصوصاً التداعيات المتعلقة بالخلاف الاخير الذي انتهى بـ(التجميد المؤقت) ـ حسب تعبير المصدر ـ لعضوية حزب الامة في التجمع. وطبقاً للمصدر نفسه فقد اتفق (السيدان) على دعم (تجمع الداخل) رغم اختلاف رؤاهما حول (تجمع الخارج) . كما اتفقا على الاحتفاظ بمواقف القيادتين ازاء (تجمع الخارج) الى حين عرض مسائل الخلاف على المؤتمر العام لـ (التجمع) المفترض عقده في يونيو المقبل. وعلمت (البيان) ان الميرغني زار المهدي برفقة انجاله الصغار فيما حضر اللقاء من جانب حزب الأمة كل من الامير عبدالرحمن عبدالله نقد الله وعبدالرحمن الصادق (نجل المهدي) الذي يقود مقاتلي الحزب في الجبهة الشرقية. كتب عمر العمر

تعليقات

تعليقات