وصل الرئيس الامريكي بيل كلينتون مساء امس الى الهند في زيارة تستغرق ستة ايام الى جنوب آسيا هي الاولى لرئيس امريكي الى هذه المنطقة منذ حوالي ربع قرن حيث يأمل في المساهمة في خفض التوتر المتصاعد بين القوتين النوويتين, الهند وباكستان. والمحطة الاولى في هذه الزيارة ستكون اليوم في بنجلادش قبل ان يبدأ كلينتون زيارة رسمية الى الهند تستغرق خمسة ايام. وسيختتم جولته السبت المقبل بزيارة تستغرق بضع ساعات الى باكستان الخاضعة لنظام عسكري. ووصل كلينتون الذي ترافقه ابنته تشيلسي على متن الطائرة الرئاسية (اير فورس وان) حوالي الساعة 20,30 بالتوقيت المحلي (14,30 ت.ج) الى مطار انديرا غاندي الدولي في نيودلهي حيث كان في استقباله وزير الدولة للشئون الخارجية اجيت باندا لكن زيارته الرسمية الى الهند, وهي الاولى لرئيس امريكي منذ زيارة جيمي كارتر عام ,1978 ستبدأ الثلاثاء. وتعتزم الولايات المتحدة والهند بعد عقود من الخلاف اطلاق شراكة على المدى الطويل جديرة بدولتين من بين اكبر الديمقراطيات في العالم لا سيما على الصعيد الاقتصادي والتجاري. وقال كلينتون قبل مغادرته واشنطن (الامر الاول الذي آمل في انجازه هو اعادة الحرارة الى علاقاتنا مع الهند هناك الكثير من الامور التي يمكننا تحقيقها معا والكثير من المصالح المشتركة) . وتأمل الهند في اعادة توازن السياسة الامريكية لمصلحتها في المنطقة بعدما تركزت لفترة طويلة على باكستان. لكن رغبة البلدين في تحسين العلاقات تصطدم في الواقع بمشكلة مهمة, وهي الامن في منطقة يصفها كلينتون بـ (الاكثر خطورة في العالم) . وقد اعلن رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي عشية هذه الزيارة ان الهند لن توقع معاهدة الحظر التام للتجارب النووية خلال زيارة كلينتون. وتحض واشنطن نيودلهي على توقيع هذه المعاهدة منذ اجراء التجارب النووية الهندية في مايو 1998. وسيكون من غير المرجح رفع العقوبات الامريكية التي فرضت على الهند بعد اجراء هذه التجارب النووية بشكل كامل. وقد اكد المستشار الهندي للامن القومي براجيش ميشرا امس السبت ان تراجع الهند عن برنامجها النووي امر غير وارد, موضحا ان الهند مستعدة مع ذلك للبحث في اجراءات الحد من انتشار الاسلحة النووية. ـ الوكالات