قطر تستعد لإصدار قانون للأحوال الشخصية يعطي المرأة حق الخُلع

تستعد قطر لاصدار أول قانون للأحوال الشخصية, يقع في 320 مادة, وسيتم العمل به كلائحة تصدر عن رئاسة المحاكم الشرعية في فترة تجريبية تمهيدا لاصداره قانونا رسميا في وقت لاحق. وقالت مصادر من اللجنة التي استغرقت تسعة أشهر في اعداد القانون ان مواده تنظم العلاقة بين الزوجين بدءا من مرحلة الخطبة لما بعد الطلاق. وقد تم الاعتماد في اعدادها على المذاهب الفقهية الأربعة وفقه الإمام الطبري وشيخ الإسلام ابن تيميه, وذلك بحثا عن التيسير, وتحقيقا لحياة زوجية هادئة ومضمونة. وأوضحت المصادر ان القانون شدد في الحالات التي يقع فيها الطلاق ضمانا لاستمرار الحياة الزوجية إلى أبعد مدى ممكن. واعتبر ان الطلاق المعلق للتهديد والتخويف لا يقع إلا إذا كان هدفه (أبغض الحلال) نية صريحة ولفظا واضحا لا يقبل الشك. وأشارت إلى جعله من الضوابط التي وضعها القانون لحضانة الطفل في حال الخلاف بين الأبوين بما يضمن له أفضل الظروف التربوية. وأعطى القانون الجديد حقوقا شرعية للمرأة لم تكن بيدها من قبل مثل حقها في طلب الطلاق (خلعا) عند رغبتها في عدم استمرار علاقة مع زوج لا تحبه. ونص القانون على أنه لا يصح للزوج (تسكين) الزوجتين, الأولى والثانية في بيت واحد بغير رضاهما, كما أعطى الزوجة عند عقد القران الحق في أن تشترط عدم الانتقال مع زوجها إلى بلد لا ترغب في الاقامة فيه. وحفظ القانون للزوجة حقوقها المالية من خلال استقلال ذمتها المالية وحقها في إدارة أموالها كما تشاء بعيدا عن الحرام.. وعدم أحقية الزوج في التصرف في أموال زوجته بغير رضاها. واعتبرت أوساط قانونية شرعية ان القانون الجديد سييسر حالات التقاضي ويضع حدودا فاصلة لاجتهادات القضاء في تفسير النصوص الشرعية, ويمنع الاجتهادات الشخصية, حيث يلتزم الجميع بمواد القانون ومذكرته التوضيحية باعتباره صادرا من ولي الأمر, مما سيترتب عليه عدم تفاوت في الأحكام الصادرة في قضايا متشابهة. وحول توقيت بدء العمل بالقانون الجديد, قالت المصادر انه سيتم رفعه إلى رئيس المحاكم الشرعية للعمل به في فترة انتقالية تستهدف سد الثغرات التي قد تظهر أثناء التطبيق, ومن ثمة رفعه إلى مجلس الوزراء, ومجلس الشورى.. ثم لأمير قطر الشيح حمد بن خليفة آل ثاني ليصادق عليه ويصبح قانونا رسميا ساريا.

تعليقات

تعليقات