الحسيني: تقدم في مفاوضات سرية حول القدس ، باراك يقترح على عرفات انسحابا ثالثا يعطي اسرائيل السيطرة على غور الأردن - البيان

الحسيني: تقدم في مفاوضات سرية حول القدس ، باراك يقترح على عرفات انسحابا ثالثا يعطي اسرائيل السيطرة على غور الأردن

مع اقرار حكومة ايهود باراك النبضة الأخيرة من الانسحاب الثاني من الضفة الغربية كشفت تقارير عبرية عن اقتراح تقدم به باراك للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حول الانسحاب الثالث الذي لا يصل إلى نهر الأردن ويترك المعابر الحدودية تحت السيطرة الاسرائيلية بالتزامن مع محادثات سرية أحرزت تقدما حول وضع القدس في الحل النهائي. وكانت رئاسة الوزراء الاسرائيلية اصدرت بيانا باقرار خريطة الانسحاب من 6.1% من الضفة الغربية يشمل مناطق قريبة نوعا ما وليست متاخمة للقدس, يبدأ تنفيذ هذا الانسحاب غدا الثلاثاء بالتزامن مع بدء مفاوضات بولنج قرب واشنطن بين الفلسطينيين والاسرائيليين. تزامن ذلك مع كشف صحيفة (كول هعير) الاسبوعية العبرية عن اقتراح تقدم به باراك لعرفات الاسبوع الماضي خلال لقاء في مطار بن جوريون حول الانسحاب الثالث يقضي بأن يشمل هذا الانسحاب تواصلا جغرافيا بمساحة 10 - 14% من مساحة الضفة الغربية من أريحا وحتى بلدة طوباس. واقترح باراك على الفلسطينيين في اطار المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار, قطاعا تكون حدوده الشرقية شارع الغور ويشكل القطاع مثلثا رؤوسه هي منطقة اريحا في الجنوب والمداخل الشمالية لرام الله وبلدة طوباس بشمالي نابلس في الشمال. وحسب الاقتراح تنسحب اسرائيل في شهر يونيو من هذه المنطقة التي تضم تواجدا فلسطينيا محدودا وعددا قليلا من المستوطنات مثل كوخاف هشاحر وريمونيم الواقعة شرقي رام الله وتكتل شيلا, ميغدليم ومعليه افرايم في الوسط. والعناصر الأخرى في الاقتراح هي سيطرة اسرائيلية كاملة على المنطقة الواقعة بين شارع الغور ونهر الأردن والشارع نفسه سيكون تحت السيطرة الاسرائيلية ولكن يسمح للسيارات الفلسطينية السير فيه, وحسب الاقتراح يحصل الفلسطينيون بعد التوقيع على التسوية على ممرين بريين للأردن الأول في منطقة جسر اللنبي والثاني شمالي الجسر. ولم يطرح في اطار الاقتراح مكانة المستوطنات القائمة في القطاع ولكن تم التوضيح بانه سيتم الاحتفاظ بممرات إلى هذه المستوطنات إلى ان يتم الاتفاق على تسوية نهائية. والموضوع الآخر الذي طرح في المباحثات هو مكان نقطة العبور إلى الممر الآمن الشمالي في غزة قرب مجمع كندا واللطرون على حدود الخط الأخضر. وقال مصدر فلسطيني للصحيفة العبرية بأن الاقتراح اثار اهتماما بالغا في الجانب الفلسطيني ذلك لأنه خلق فرصة للحصول على التسوية المرحلية على منطقة كبيرة مع أبعاد هامة على التسوية النهائية, وقال ان الفلسطينيين وافقوا بالنظر إلى مشاكل رئيس الحكومة الائتلافية, على التخفيف من مطالبتهم بالسيطرة الكاملة على مناطق قريبة من القدس, ورفض مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي التطرق إلى تفاصيل هذا النبأ. في غضون ذلك وقبل ساعات من بدء مفاوضات بولنج كشف فيصل الحسيني مسئول ملف القدس في السلطة الفلسطينية بحسب صحيفة (معاريف) العبرية ومجلة (المجلة) العربية اللندنية عن لقاءات سرية في أوروبا بين الفلسطينيين والاسرائيليين طرح خلالها الأخيرون أفكارا مختلفة لحل مشكلة المدينة المقدسة. ورفض الحسيني الاشارة إلى هوية الاسرائيليين, وقال ان هدف اللقاءات التي جرت في باريس وروما هو طرح قضايا متعلقة بمستقبل القدس, تعتبر بالنسبة للاسرائيليين بمثابة (التابو) يحظر النقاش حولها. وقال الحسيني ان الهدف الذي وضعناه نصب أعيننا هو محاولة بلورة صيغة متفق عليها وطرح أفكار تختلف عن المواقف الاسرائيلية الرسمية في موضوع القدس, وأضاف ان الاسرائيليين الذين شاركوا في هذه اللقاءات أبدوا استعدادا للموافقة على عدة قضايا متصلة بالقدس وفي اللقاء الأخير الذي جرى في روما طرحت أفكار متقدمة. وأمام تفاؤل الحسيني حذرت أوساط اسرائيلية من الافراط في التوقعات ازاء نتائج المباحثات السلمية التي ستجري هذا الأسبوع في واشنطن, وقال مصدر اسرائيلي مطلع لصحيفة معاريف ان أمامنا طريقا طويلة قبل ان نتوصل إلى اتفاق اطار أو اتفاق حول حجم النبضة الثالثة. القدس عبدالرحيم الريماوي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات