دخل لبنان في أزمة حكم أمس بعد أن رفض رئيس الوزراء سليم الحص الموافقة على تنفيذ حكمين بالاعدام كان قد وقع المرسوم القاضي بهما (أثناء وجوده في الفاتيكان) كل من رئيس الجمهورية إميل لحود ونائب رئيس الوزراء وزير الداخلية ميشال المر الأمر الذي يجعله أمام ثلاثة خيارات الاستقالة أو التعرض للمحاكمة أو التراجع عن رأيه. وأعلن الحص انه يرفض عقوبة الاعدام من الأساس (لان الله عز وجل هو الذي منحنا الحياة وهو الذي يستردها) . وأضاف: ان هناك مجرمين كبارا صدرت بحقهم عقوبات بالاعدام ثم خفضت إلى أحكام بالسجن, اضافة إلى ان أشخاصا كانوا يستحقون عقوبة الاعدام عينهم غيري في مراكز كبيرة في الدولة. وفي محاولة لمعالجة الموقف طلب لحود من وزير العدل جوزف شاؤول اعطاء التعليمات اللازمة للأجهزة القضائية المختصة (بالتريث) في تنفيذ اعدام كل من أحمد مرعش (لبناني), ومحمد محمود حمدي الحسيني (سوري), المدانين بجرائم قتل واغتصاب المقرر غدا الاثنين إلى موعد لاحق. ريثما يتم تجاوز الاشكال الدستوري الناجم عن توقيع المر عن رئيس مجلس الوزراء ومعرفة موقفه النهائي من عقوبات الاعدام. وتعتبر المراجع الفقهية القانونية ان هذا التوقيع (يشكل مخالفة دستورية متعددة الأوجه. وتوضح كما يقول أحد أبرز مصادرها المحامي الدكتور حسن الرفاعي انه (في حال رفض رئيس الحكومة التوقيع على مرسوم اعدام, لانه ضد الاعدام, فإن عليه اما أن يعدل قانون العقوبات واما أن يستقيل. اما إذا لم يفعل هذه ولا تلك, فتطبق بشأنه المادة رقم 70 من الدستور, أي محاكمته أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. ويعني ذلك الكلام, حسب المصادر السياسية الضليعة انه في حال استمر الحص في رفضه لمرسوم الاعدامين الذي وقعه رئيس الجمهورية, وطالما ان تعديل قانون العقوبات يتطلب مراحل طويلة لا تسمح لمرسوم رئاسي موقع انتظارها, فإنه أمام خيارين: اما الاستقالة, واما اخضاعه للمحاكمة أمام المجلس الأعلى المشار إليه إذا أصر على موقفه. ويوضح الرفاعي ان نيابة رئاسة مجلس الوزراء (ليست وظيفة دستورية, ولا يحق لصاحبها توقيع أي قرار إداري نافذ. وتكليفه بالمهام بالوكالة, إلا إذا كان هناك مرسوم يكلف أي وزير بأن يقوم بالوكالة بوظيفة رئيس الحكومة أثناء غيابه. وهذا ما لم يحصل مع الوزير المر أثناء توقيعه على القرار المذكور. ويتطلب تنفيذ أحكام الاعدام في لبنان ان يصدق عليها كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء. بيروت وليد زهر الدين