عشية انتهاء مناسك الحج رسميا اليوم أعرب العاهل السعودي الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود عن ارتياحه لانتهاء موسم الحج بسلام صحيا وأمنيا ولخلوه من أي حالات وبائية أو معدية أو حوادث أمنية أو حرائق, في حين بدأت الجهات المختصة وضع اللمسات الأخيرة لقانون جديد لتنظيم زيارة الأماكن المقدسة واداء العمرة، تتيح للراغبين والقادمين من كافة أرجاء العالم أداء العمرة طيلة أيام العام ويسمح لهم بالتنقل بين المدن السعودية في مسعى لزيادة موارد قطاع السياحة الدينية وانعاش الاقتصاد . ونقلت وكالة الانباء السعودية عن العاهل السعودي الملك فهد تأكيده (نحن نقترب من اخر مناسكنا في هذه المشاعر لا نملك الا ان نحمد الله عز وجل على ما أنعم به علينا جميعا من سلامة الحج وصحة الحجيج وأدائهم نسكهم بامان واطمئنان ويسر وسهولة) . واكد وزير الصحة السعودي اسامة شبكشي من جهته انه (لم تسجل منذ بدء موسم الحج وحتى اليوم اي حالات وبائية أو معدية) , مشددا على (جهود كافة الأجهزة الصحية والطبية المجندة لتأمين السلامة الصحية لجميع الحجاج) . ومن جهته اكد مدير الدفاع المدني السعودي الفريق محمد السحيلي انه (لم تسجل منذ بدء موسم الحج وحتى اليوم أي حوادث أمنية او حرائق تمس أمن الحجيج) . وقال السحيلي في تصريح لوكالة الانباء السعودية ان (جميع الحجاج ينعمون بالأمان والطمأنينة والسكينة في ظل يقظة كاملة من رجال الدفاع المدني بالتعاون مع مختلف القطاعات الأمنية لتأمين سلامة الحجاج وتجنب وقوع اية حوادث وخاصة الحرائق) . واشار الى اسكان الحجاج في منى في حوالي اربعين الفا من الخيام غير القابلة للاشتعال ومؤمنة بشبكة اطفاء تعمل بصورة آلية. واعلنت السلطات السعودية ان عدد المسلمين الذين ادوا مناسك الحج في مكة المكرمة وصل هذا العام الى 1733785 حاجا وان 1267555 حاجا اتوا هذه السنة من الخارج و466230 من الداخل. وكان عدد الحجاج بلغ العام الماضي 1056730. وقد ارتفع عدد الحجاج هذا العام بسبب عودة الحجاج من جنوب شرقي اسيا حيث بدأت حدة الازمة الاقتصادية تتراجع. وذكرت مصادر صحفية سعودية أمس ان عدد أضاحي الموسم الحالي تقدر بنحو أربعة ملايين أضحية يقدر ثمنها بنحو أربعة مليارات ريال سعودي, بما يعادل مليار وستمائة ألف دولار أمريكي, وسيتم توزيعها على الفقراء والأقليات المسلمة في العالم. وفي سياق اعداد قانون جديد لأداء العمرة وزيارة الأماكن المقدسة ذكرت مصادر سعودية ان القانون الجديد الذي وضعت الجهات المختصة اللمسات الأخيرة له سيلغي القيود الحالية على زيارات الأراضي المقدسة ويفتح الباب لأداء العمرة طيلة أيام العام. وأبرز مميزات النظام الجديد انه سيتيح زيارة الأماكن المقدسة طيلة أيام العام, كما تدرس الجهات الأمنية في السعودية السماح للمعتمرين بالتنقل بين المدن السعودية الأخرى والا تحصر الزيارة بمكة والمدينة فقط. ويقدر عدد المعتمرين والحجاج الذين يتوافدون إلى الأماكن المقدسة خلال شهر رمضان وشهر ذي الحجة بنحو أربعة 4 ملايين حاج ومعتمر من الداخل والخارج. ويتوقع ان يكون القطاع الفندقي والمطاعم, وقطاع التجزئة أكبر المستفيدين من السماح للمعتمرين بالتنقل بين المدن. وفي مجال القطاع الطبي فيعتبر أهم وأكبر القطاعات الصحية العاملة في منطقة الشرق الأوسط, حيث يقدر حجم استثمارات المنشآت الصحية بنحو 12 مليار ريال. وترتبط عدة مستشفيات سعودية بمراكز طبية عالمية مثل مايو كلينيك الأمريكية عبر ما يعرف بالطب الاتصالي.