احتجزت الشرطة اليابانية العناصر الأربعة في الجيش الأحمر الياباني, الذين ابعدهم لبنان عقب قضاء عقوبة سجن بتهمة دخول أراضيه بصورة غير مشروعة, وذلك فور وصولهم أمس إلى طوكيو التي عبرت أيضا عن أسفها لقرار بيروت منح اللجوء السياسي للعنصر الخامس كوزو اوكاموتو وقالت انها ستواصل المطالبة بتسليمه. وذكر مراسل فرانس برس ان المبعدين الأربعة وصلوا عصر أمس السبت (بالتوقيت المحلي) إلى مطار طوكيو الدولي. ونزل الرجال الثلاثة وامرأة بعيد الساعة 17.15 بالتوقيت المحلي (8.15 تج) في مطار ناريتا من طائرة تابعة لشركة الطيران الروسية, (ايروفلوت) في رحلة تجارية قادمة من موسكو. ولم يتمكن حوالي مئة صحفي تجمعوا لتغطية وصول العناصر الأربعة وهم كازدو توهيدا (46 عاما) وهاروو واكو (50 عاما) وماساو اداتشي (59 عاما) وامرأة تدعى ماريكو ياموموتو (59 عاما), من مشاهدتهم عند المخرج المخصص للركاب. وأشار مصدر في الشرطة إلى انه تم توقيف ثلاثة وأصدرت مذكرة توقيف بحق الرابع بعد وصولهم إلى المطار فيما أشارت مصادر أخرى إلى احتجاز الأربعة في مكانين منفصلين. وأوضح مسئولون يابانيون انهم يريدون تقديم الأربعة للعدالة بسبب ادوارهم المزعومة في أعمال ارهاب دولي ارتكبها الجيش الأحمر قبل أكثر من 20 عاما. وقد أبعدت السلطات اللبنانية العناصر الأربعة بعد قضاء عقوبة في السجن لمدة ثلاثة أعوام بعد ادانتهم بدخول الأراضي اللبنانية بصورة غير مشروعة وحيازة جوازات سفر مزورة. ومنحت لبنان حق اللجوء السياسي للعنصر الخامس أوكاموتو وهو الناجي الوحيد من الهجوم على مطار اللد في تل أبيب في عام 1972, وسيصبح حرا خلال أيام بعد اكتمال اجراءات حصوله على اللجوء. وأبعدت بيروت العناصر الأربعة إلى الأردن الذي رفض بدوره استقبالهم. وكان وزير الاعلام الأردني صالح القلاب أعلن لفرانس برس ان المجموعة وصلت إلى عمان ولكن الأردن رفض دخولهم إلى أراضيه فغادروا إلى جهة مجهولة. وطالبت اليابان تسليمها أوكاموتو ورفاقه لدى اعتقالهم وصدور أحكام بحقهم في لبنان, وعبرت طوكيو أمس عن اسفها لقرار لبنان منح اللجوء السياسي لأوكاموتو. وقال مسئول في وزارة الخارجية اليابانية (علمنا من بيان صحافي للحكومة اللبنانية ان اوكاموتو منح اللجوء السياسي والعناصر الاخرين ابعدوا) . واضاف ان (الحكومة اللبنانية لم تتصل بنا رسميا حول هذا الملف ولم نبلغ بالقرار سوى عن طريق البيان الصحافي) . وتابع المسئول نفسه (من المؤسف ان يحصل اوكاموتو على اللجوء السياسي) , مؤكدا ان (الحكومة اليابانية ستواصل مطالبة الحكومة اللبنانية بتسليمه ويجب ان يحاكم بموجب القوانين اليابانية) . ويشار الى ان لبنان واليابان غير مرتبطين باتفاق حول قضايا استرداد المتهمين. وكان اليابانيون الخمسة اوقفوا في 15فبراير 1997 في بيروت بعد ان اقاموا نحو عشر سنوات في سهل البقاع اللبناني (شرق) المتاخم للحدود السورية. وقد اصدرت المحكمة الجنائية في بيروت احكاما بالسجن في 31 يوليو من السنة نفسها. وكان الحكم ينص على ابعادهم فور انتهاء عقوبتهم في الثامن من مارس الجاري الا انهم بقوا تحت المراقبة في السجن لعدم وجود بلد يوافق على استقبالهم. في غضون ذلك قال المدعي العام اللبناني عدنان عضوم لوكالة الأنباء الألمانية ان لبنان لم يعد مسئولا عن اليابانيين الأربعة بعد ترحيلهم. وذكر بشارة أبو سعد محامي المبعدين ان الحكومة اللبنانية اتخذت قرارا خاطئا وغير قانوني وأوضح انه سيطالب بتدخل الأمم المتحدة باعتبار ان القرار يخالف مواثيق حقوق الانسان. وكان بعض الطلاب اللبنانيين قد تظاهروا مساء أمس الأول أمام مكتب رئيس الحكومة سليم الحص احتجاجا على قرار ابعاد اليابانيين الأربعة وعدم منحهم اللجوء السياسي. الوكالات
