أخيرا اتخذت شركة الاتصالات الهاتفية الفضائية الأمريكية المفلسة ايريديوم قرارها بارسال 66 قمرا صناعيا من أقمارها تساوي قيمتها ستة مليارات دولار إلى مثواها الأخير لتواجه مصيرها احتراقا داخل الغلاف الجوي الأرضي. وأمس نفد الوقت من أيدي شركة ايريديوم دون ان تتمكن من ايجاد ممول منقذ يحول دون انهيار أعمالها, وبعد حصولها على اذن من القاضي الذي تولى قضية اشهار افلاسها بقطع خدماتها عن زبائنها وعددهم 55 ألفا, تخطط ايريديوم لاستخدام 8.3 ملايين دولار هي كل ما تبقى لديها من سيولة للمباشرة في اغلاق نشاطها بما في ذلك دفع تعويضات نهايات الخدمة لموظفيها. وهذا لا يتضمن ما يتراوح بين 30 و 50 مليون دولار هي تكلفة تحطيم الأقمار الصناعية, ويمكن ان تبدأ عملية اخراج شبكة الاقمار الصناعية التي تبلغ قيمتها ستة مليارات دولار من مداراتها خلال الاسبوعين المقبلين. وفي غضون ذلك ستستمر الأقمار في العمل لتقديم مكالمات هاتفية محدودة لزبائنها في شمال أمريكا كما تقول شركة موتورولا وهي كبرى المستثمرين في ايريديوم. ويقول المتحدث باسم ايريديوم ان القرار باستمرار العمل للأيام المتبقية هو بمثابة مجاملة لزبائن الشركة وليس مؤشرا أبدا على امكانية انقاذ الشركة. وكانت خطة الشركة الطموحة تأمل بتوزيع هواتف نقالة يمكنها ان تعمل في أي مكان من العالم بفضل شبكة من 66 قمرا صناعيا تدور حول الأرض وفق مدارات منخفضة. لكن ما كان فكرة رائعة بداية التسعينيات أخذ يتراجع أمام التنامي السريع جدا للشبكات الاقليمية الأرضية للهواتف النقالة, وعلى الرغم من الدعم المالي الهائل الذي ضخ في شركة ايريديوم , إلا انها لم تتمكن من الحصول ما يكفي من الزبائن. ويأتي القرار بالتخلص من الشبكة نتيجة لتكلفة التشغيل والصيانة التي تصل إلى 10 ملايين دولار شهريا. وكانت الأسعار المرتفعة وراء عزوف المشتركين عن ايريديوم, اذ يبلغ سعر الاشتراك 3000 دولار فيما تكلف الدقيقة الواحدة 7 دولارات. نيويورك البيان