انهى الحجاج مناسك الحج في اول ايام التشريق بسلام, وسجل الموسم الحالي رقما جديدا وبلغ عدد الحجيج وفقا لاحدث احصائية سعودية رسمية مليونا وسبعمئة وثلاثة وثلاثين الفا وسبعمئة وخمسة وثمانين حاجا. وعشية انتهاء المناسك احتشد الحجيج على جسر الجمرات الذي يمتد بطول كيلومتر ونصف في منى, ورموا الجمرات وهم يرددون الله اكبر, ونام معظم الحجيج طوال الليل في الهواء الطلق أو داخل خيام مقاومة للحريق, وقضى الحجيج ليلة اخرى في منى انتظارا ليوم ثالث من رمي الجمرات وهو اليوم الخامس والاخير من مناسك الحج. وكانت جموع الحجيج تسعى بهدوء تحت رقابة العين الساهرة لمئات من رجال الشرطة بينما ترشد مكبرات الصوت الحجيج بثماني لغات, وقدمت للحجيج مياها باردة مجانية في درجة حرارة بلغت 37 درجة مئوية. وبدا ان الجهود المكثفة التي تبذلها السلطات السعودية لضمان موسم حج آمن أتت ثمارها, ونسبت الصحافة المحلية إلى احد المسئولين قوله: ان موسم الحج يمر دون حوادث غير سارة. وعلى صعيد تعداد الحجيج في الموسم الحالي ذكرت مصلحة الاحصاءات العامة بوزارة التخطيط السعودية ان عدد الحجيج بلغ مليونا ومئتين وسبعة وستين الفا وخمسمئة وخمسة وخمسين حاجا من خارج المملكة واربعمئة وستة وستين الفا ومئتين وثلاثين حاجا من داخلها الغالبية العظمى منهم من المقيمين. وكانت جموع الحجيج قد تدفقت على منطقة رمي الجمرات بمنى في ثاني أيام عيد الأضحى وأول أيام التشريق أمس لرمي الجمرات الثلاث مبتدئين بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة تأسيا بالرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) . وذكرت وكالة الأنباء السعودية ان توسعة جسر الجمرات والطرق المؤدية إليه يسرت على ضيوف الرحمن رميهم الجمرات بدون عناء واختناقات تذكر قياسا بهذه الأعداد الهائلة التي تتحرك في مساحة وفي زمن محدودين فضلا عما تمت تهيئته للمشاة من طرق مظللة تشهد توسعة أخرى اثر كل عام. ـ الوكالات