أعلنت القيادة العسكرية للمقاتلين الشيشان أول حصيلة اجمالية لنتائج أكثر من ستة شهور للمعارك ضد القوات الروسية, أكدت مقتل 20 ألف مدني شيشاني بينهم 14 ألفاً في جروزني, في حين قتل 15 ألف عسكري روسي ودمرت 78 طائرة مقاتلة ومروحية, وبعد تسعة أيام من المعارك الضارية استولت القوات الروسية على قرية كومسو مولسكوي بعد نجاح المقاتلين في مغادرتها بعد ان أوقعوا 150 قتيلا روسيا وطائرة مروحية. واستنادا إلى حصيلة معطيات رسمية اذاعتها قيادة المقاتلين, فقد قتل نحو 20 ألف مدني من بينهم أكثر من 14 ألف مدني قتلوا لدى اقتحام العاصمة الشيشانية جروزني. وتقول المصادر الشيشانية ان زهاء 1500 مدني أعدموا رميا بالرصاص بعد دخول القوات الروسية جروزني. أما خسائر القوات المسلحة الشيشانية خلال الفترة المذكورة فقد بلغت 650 عسكريا وقد قتل نحو 500 مقاتل من فصائل الجيش الشعبي وبذلك بلغت خسائر المقاتلين 1150 مقاتلا ونحو 1300 جريح. وقد قتل في أثناء الدفاع عن جروزني 370 مقاتلاً ولدى انسحاب المقاومة الشيشانية من المدينة قتل 120 مقاتلاً واستنادا إلى المعطيات الشيشانية فإن المجموعة العسكرية الشيشانية التي كانت تدافع عن جروزني بلغ عدد أفرادها 3500 مقاتل. ويقدر الجانب الشيشاني عدد المواطنين المحتجزين في السجون ومعسكرات الاعتقال بنحو 6 آلاف شخص من ضمنهم 40 مقاتلاً. أما خسائر القوات الروسية حسب تقدير القيادة الشيشانية منذ بدء العمليات العسكرية فقد بلغت زهاء 15 ألف عسكري وقد تكبد الجانب الروسي أكبر عدد من الخسائر في الأرواح لدى اقتحام جروزني الذي استمر نحو أربعة أشهر حيث بلغت هذه الخسائر نحو 9 آلاف شخص, وباعتقاد الجانب الشيشاني فإن المجموعة العسكرية الروسية التي شاركت في اقتحام العاصمة الشيشانية تقدر بمائة ألف عسكري معززة بنحو خمسة آلاف آلية متنوعة بين دبابة ومدرعة وراجمة صواريخ ووحدة مدفعية أما تعداد القوات المشاركة في العمليات العسكرية على الأراضي الشيشانية فيصل إلى 250 ألف شخص. ويقول الشيشانيون انهم دمروا زهاء 400 آلية مختلفة للقوات الروسية منذ اندلاع الحرب ومن بين هذه الآليات 20 دبابة حديثة من طراز (تي 90) وقد اسقطت أو تعرضت لاضرار مختلفة 60 طائرة عمودية و 18 طائرة مقاتلة وقاصفة. في غضون ذلك يعطي الجانب الروسي أرقاما معاكسة تماما للتقديرات الشيشانية واستنادا إلى الاحصاءات الروسية فإن المقاتلين الشيشان تكبدوا نحو 10 إلى 12 ألف قتيل وعددا مماثلا من الجرحى ويقول العسكريون الروس انهم تكبدوا نحو 1600 قتيل وزهاء أربعة آلاف جريح. وعلى صعيد المعارك الضارية مع المقاتلين ذكرت وكالة ايتار تاس الروسية للأنباء ان القوات الروسية استولت على القرية. وأضافت الوكالة في تقرير لها من كومسومولسكوي الواقعة عند مدخل ممر ارجون الاستراتيجي ان القوات الروسية تمكنت أخيرا من السيطرة على البلدة في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية. وكان نحو 500 من رجال جلاييف استولوا على البلدة في السادس من هذا الشهر في محاولة للخروج من ممر أرجون بعدما هزمهم الروس هناك. ونقلت وكالة تاس عن الكولونيل جنرال الكسندر بارانوف الذي يشرف حاليا على العمليات في الشيشان قوله: (كومسومولسكوي هي موطن جلاييف, وهناك أنباء عن انه وزوجته وشقيقاته يختبئون بمكان ما داخل قبو. وقالت الوكالة ان حدة القتال خفت كثيرا فيما تقوم الشرطة بالبحث عن جلاييف والمقاتلين الآخرين. وفقدت روسيا 150 فردا في المعارك حول كومسومولسكوي ومعقل اخر للمقاتلين الى الشرق وهي من افدح الخسائر التي تكبدتها القوات الروسية منذ بدء حملتها في الشيشان قبل ستة اشهر تقريبا. وأكد ضباط روس لوكالة فرانس برس ان المقاتلين الشيشان غادروا ليلا منطقة كومسومولسكوي (جنوب الشيشان) التي تقاوم منذ عشرة أيام. وأعلن الضابط مكسيم (30 عاما) لمراسل فرانس برس بالقرب من كومسومولسكوي: لقد غادروا القرية ولكنهم يختبئون في محيطها إلى الجنوب في الغابة. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للانباء عن القيادة العسكرية الروسية قولها ان المقاتلين الشيشان والمتطوعين الاجانب الذي يتراوح عددهم بين 300 و600 مقاتل بقيادة القائد الميداني رسلان جلاييف, فقدوا على الاقل 20 من رجالهم في محاولة الهرب الاخيرة. من جهة أخرى نقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن وزير الدفاع الروسي الماريشال سيرجييف قوله ان القوات الروسية يجب ان تتغلب على المقاتلين الشيشان في ظرف شهر ونصف قبل ذوبان الثلوج. واعتبر الماريشال سيرجييف ان المقاتلين الشيشان قد يستفيدون من ظروف ملائمة اكثر خلال فترة ذوبان الثلوج للفرار الى الجمهوريات المجاورة للشيشان ولا سيما بعد فتح الممرات الجبلية وعرة المسالك حاليا. وقال الوزير الروسي ان الرئيس اصلان مسخادوف وزعيمي الحرب شامل باساييف والقائد الخطاب ما زالوا موجودين في الشيشان ويحاولون الفرار. ـ الوكالات