استقبل معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية في أبوظبي مساء امس بيجان زانجانه وزير النفط الايراني الذي زار البلاد لعدة ساعات, وعقد الوزيران جلسة مباحثات تم فيها تبادل وجهات النظر في عدد من القضايا التي تدعم العلاقات الثنائية بين البلدين بشكل عام وفيما يتعلق باحوال السوق النفطية ومؤتمر الدول المصدرة للنفط (اوبك) الذي سيعقد في نهاية الشهر الحالي بشكل خاص. وقال معالي سيف الناصري عقب الاجتماع ان درجة احترام الدول الاعضاء في اوبك لحصص انتاجها (تتراجع) وقد استقرت حاليا على حوالي 70%. واوضح ان ذلك يظهر انه حين تشهد السوق ارتفاعا قد يكون هناك دافع لانتاج المزيد من البراميل للاستفادة من ارتفاع الاسعار المستقرة حاليا عند حوالي 30 دولارا للبرميل وهو اعلى مستوى لسعر النفط منذ حرب الخليج, واكد اننا مرتاحون لمستوى احترام (الحصص) بالرغم من انه لم يعد كما كان عليه. ودعا إلى احترام ما سيتم الاتفاق عليه في اجتماع المنظمة في 27 مارس الجاري في فيينا مبديا معارضته لأي زيادة في الانتاج من جانب واحد. ومن جانبه اكد وزير النفط الايرانى انه تبادل مع معالى عبيد بن سيف الناصرى احوال السوق النفطية وقال اننا وفى اجتماعنا قد اتفقنا على المواضيع الاساسية وقررنا التواصل الدائم فيما بيننا حتى انعقاد المؤتمر المقبل بهدف ايجاد حل للسوق النفطية واستمرارها باسعار مستقرة. وقال زانجانه (اننا في حاجة الى قرار يجري اتخاذه بالاجماع لتحقيق الاستقرار في السوق لمصلحة المستهلكين والمنتجين دون حدوث نقص... نحن نريد ان يكون لدينا امدادات كافية في السوق ولكن حجم تلك الامدادات وتوقيتها يتوقف على قرارنا الجماعي) . ومضى زانجانه قائلا ان جزءا من قفزة الاسعار يرجع الى اعمال المضاربة في السوق والى الضغوط السياسية الامريكية. وقال (اعتقد انه لو كانت الولايات المتحدة قد سكتت لكانت الاسعار تراجعت في الربع الثاني كما هو مألوف, فالاسعار عادة وبشكل طبيعي تهبط في هذا الموسم) . وكان زانجانه قد اجتمع في وقت سابق في مسقط امس مع نظيره العماني معالي محمد بن حمد الرمحي في مسقط0 والتزم زانجانه الصمت عقب اجتماعه مع الرمحي لبحث احوال سوق النفط. وامتنع زانجانه عن الرد على تساؤلات مراسل لرويترز بشأن ما اذا كان ضد زيادة الانتاج اعتبارا من الاول من شهر ابريل المقبل لمواجهة الصعود الكبير في اسعار النفط وللتخفيف من حدة مخاوف المستهلكين من حدوث نقص في المعروض. وقال زانجانه ان (اي قرار بشأن زيادة الانتاج سيجري اتخاذه في اجتماع اوبك) المقبل. وحث الرمحي منتجي النفط الاخرين على عدم مناقشة سياسات الانتاج قبل اجتماع وزراء اوبك في فيينا, وقال لرويترز انه من الخطأ بالنسبة لاية دولة عضو في اوبك الحديث عن رفع الانتاج حتى اجتماع فيينا والا فما فائدة الاجتماع ثانية. ومضى قائلا ان اوبك ستواصل دراسة احتياجات المستهلكين. وقال الرمحي ان اوبك دائما ما تزود السوق بامدادات كافية وستواصل السير على هذا الدرب, وعمان ليست من اعضاء اوبك ولكنها انضمت الى اتفاق تخفيض الانتاج العالمي في العام الماضي. وانتقد الرمحي الدول المستهلكة الغربية لمعارضتها ارتفاع اسعار النفط في الوقت الذي يعمد فيه بعضها الى اضافة ضرائب كبيرة على اسعار التجزئة الخاصة بالبنزين. وقال ان سعر النفط في المملكة المتحدة يبلغ 200 دولار للبرميل الواحد بعد اضافة الضرائب في حين يبيعه المنتجون بأقل من 30 دولارا. واكد الوزير الايراني انه (لم يوافق على رفع الانتاج) خلال لقائه الاربعاء في الرياض وزير النفط السعودي علي النعيمي, موضحا ان البلدين (تباحثا) في الوضع. وكانت ايران والسعودية, المصدر الاول للنفط في العالم, اعلنتا في بيان مشترك ضرورة ضمان (امدادات كافية في الوقت المناسب لدعم استقرار السوق النفطية) . وقال زانجانه ان طهران (اعلنت موقفها في الماضي مع الجزائر وليبيا) وكانت الدول الثلاث ايدت في 21 يناير تمديد الاتفاق حول خفض الانتاج المطبق منذ مارس ,1999 بعد شهر ابريل. ـ الوكالات