اجرى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مباحثات مع الرئيس الروسي بالوكالة فلاديمير بوتين في سان بطرسبرج امس تناولت قضية الحرب في الشيشان, ويأتي لقاء بلير الذي يعد اكبر مسئول غربي يلتقي بوتين منذ توليه مهام منصبه في نهاية العام الماضي في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة المعارك في واحدة من اكثر المراحل دموية, حسب وكالة (رويترز) في الحرب الدائرة في الشيشان منذ خمسة اشهر رغم ان موسكو تدعي انها حققت الانتصار. وبحث توني بلير مع بوتين في المقر الصيفي للقيصر السابق على ساحل بحر البلطيق كل ما يتعلق بالعمليات العسكرية التي تنفذها القوات الروسية في الشيشان. وذكر رئيس الوزراء البريطاني في تصريح انه سينقل لبوتين المخاوف البريطانية والاوروبية من العمليات مشيرا إلى ان توثيق العلاقات بين روسيا والاتحاد الاوروبي يحقق مصلحة الطرفين. وسبق ان اتهمت لندن موسكو باستخدام اساليب وحشية غير ضرورية في حملتها ضد المقاتلين الشيشان. ودعا الرئيس الروسي بالوكالة في مؤتمر صحفي عقده مع بلير إلى توحيد الجهود لمكافحة الارهاب الدولي والتطرف, وقال ان من اسماهم بالارهابيين والمتطرفين في شمال القوقاز يحصلون على امدادات من حركة طالبان الافغانية. واضاف ان بلاده تسعى لتفهم الموقف البريطاني واسبابه وتوجهاته حتى تتمكن من ادخال تعديلات في سياستها خاصة فيما يتعلق بالشيشان. عسكريا تصاعدت حدة القتال امس ونفى موقع الشيشان على شبكة الانترنت التقارير الروسية بان كبار قادة المقاتلين قتلوا ونقل عن احدهم قوله ان الروس سيدركون قريبا مدى خطورة المقاتلين. واستمر القتال العنيف قرب قريتي اولوس كيرت وسلمنتاوزن الجبليتين وبالقرب من كومسومولسكوي التي تقع الى الشمال قليلا عند سفح الجبال. وقال صحفي من تلفزيون ان. تي. في كان حاضرا في كومسومولسكوي ان المدفعية الروسية فتحت النيران في وقت مبكر من النهار. واضاف انه يعتقد ان ما يصل الى 1500 شيشاني محاصرون في القرية0 وكانت روسيا قد ذكرت في الاسبوع الماضي ان القرية بها ما بين 25 و 30 مقاتلا فقط غير ان المسئولين عادوا وذكروا ان العدد اكبر من ذلك مما يتعارض مع التأكيدات السابقة بأن المقاتلين لا يمكنهم بعد الان تكوين وحدات كبيرة. وقالت وكالة أنباء إنترفاكس نقلا عن مصادر عسكرية ان ثلاثة جنود روس قتلوا في اشتباكات دارت ليلة الجمعة / السبت مع المقاتلين الشيشان في كومسومولسكوي. وزعمت أن القوات الروسية قتلت خمسات إديجوف وهو قائد ميداني شيشاني بارز, في المعركة التي دارت في التلال قرب وادي أرجون ذى الاهمية الاستراتيجية. ويقال ان رسلان جيلاييف القائد الشيشاني في كومسومولسكوي طلب تعزيزات من وحدات الشيشان المتمركزة في الجبال ولم يظهر أي بادرة على الانسحاب. واعلنت روسيا الجمعة ان 156 من رجالها قتلوا خلال الاسبوع الماضي مما يجعل هذا الاسبوع الاكثر دموية في الحرب. وهؤلاء القتلى من اكثر القوات مهارة بالنسبة لروسيا منهم 20 شرطيا عسكريا قتلوا في كمين بالقرب من العاصمة جروزني و84 من جنود المظلات الذين قتلوا بالقرب من سلمنتاوزن. وجاءت هذه الانتكاسة بعد ايام قليلة من اعلان روسيا انها قضت على المقاومة الشيشانية المنظمة واثار ذلك شكوكا حول ما اذا كانت روسيا تنوي اقامة سلام في المنطقة بعد الحرب. وروسيا الان تسيطر اسميا على كل الاراضي الشيشانية تقريبا الا ان الثوار استولوا مرارا على القرى التي سيطرت عليها القوات الروسية. ويقول الثوار انهم سينتشرون في الشيشان كلها لشن غارات متكررة على المواقع الروسية. على صعيد متصل قام وفد من مجلس اوروبا بزيارة الشيشان امس في مهمة لتقصي الحقائق ويعتزم زيارة سجن تشيرنو كوسوفو والاطلاع على احوال المعتقلين. ـ الوكالات