سجل العلماء العاملون على تلسكوب هابل الفضائي مشاهدات تفصيلية لـ 27 نجما خابيا من مجرة مرافقة لمجرتنا تدعى (السحابة المجلانيكية الكبرى) . وستساعد هذه المشاهدات الفلكيين في فهم دورة الكربون الكونية التي لعبت دورا جوهريا في تاريخ الحياة على الارض. وتمثل الصور الملتقطة دراسة مفصلة غير مسبوقة عن انواع مختلفة من السدم الكوكبية, وهي اقراص الغاز التي تلفظها النجوم الميتة خلال احتضارها وتتوافق الألوان في صور هابل مع درجة الحرارة, فالازرق يمثل المناطق الاسخن في السديم, في حين يمثل الأحمر الاجزاء الاقل سخونة. ويعتبر الجسم الفضائي (اس ام بي 93) مثالا على السدم الكوكبية ثنائية القطب والتي تضم حلقتين غازيتين منفصلتين عن نجم يحتضر. اما السديم (اس ام بي 10) فله شكل دولاب النار يعرف باسم (السديم المتماثل المسنن) . ويتخذ السديم (اس ام بي 4) شكلا اهليلجيا, في حين يضم السديم (اس ام بي 27) اربع حلقات من الغاز, وهي سبب تسميته السديم (رباعي القطب) . ويبدي العلماء اهتماما خاصا بتلك الجثث النجمية, لأنها جميعها تبعد نفس المسافة تقريبا (حوالي 168 الف سنة ضوئية) عن الارض, مما يتيح مقارنة اشكالها واحجامها ورصد الاختلافات بين نجومها المركزية. ويعرف الفلكيون ان النجوم التي تشكل سدما كوكبية تنتج كميات كبيرة من الكربون الذي يعد جزءا لا يتجزأ من تاريخ الحياة على الارض. لذلك فهم يأملون ان تفتح لهم دراسة هذه الصور افاقا جديدة على ابعاد دورة الكربون في نظامنا الشمسي. واشنطن البيان