عاقبت محكمة تركية أمس نجم الدين أربكان زعيم حزب الرفاه الاسلامي المنحل بالسجن عاماً لتحديه النظام العلماني للدولة علنا عام 1994 أثناء زيارة لجنوب شرق البلاد حيث مناطق تجمع الأكراد. واتهمت محكمة ديار بكر التي أصدرت الحكم اربكان بالحقد العنصري والديني على خلفية استهزائه بمقولة كمال أتاتورك (أبو العلمانية التركية) الذي قال: (كم هو سعيد من يقول انه تركي) والتي رد عليها أربكان قائلا انه (من حق الأكراد أن ولو صادقت محكمة الاستئناف العليا التركية على قرار محكمة أمن الدولة الصادر أمس سيودع اربكان السجن وتنتهي حياته السياسية إلى الأبد فلا يحق له الانتخاب أو الترشيح أو ممارسة أي عمل سياسي. وقال محامو أربكان انهم سيستأنفون الحكم الذي يمثل ضربة للتيار الاسلامي في تركيا. وكان نجم الدين اربكان (73 سنة) اول رئيس حكومة اسلامي في تركيا قبل ان يستقيل في يونيو 1997 تحت ضغط الجيش والاوساط العلمانية بعد ان تولى قيادة البلاد لمدة عام على رأس ائتلاف مع حزب الطريق القويم الذي تتزعمه تانسو تشيلر. ومع حل الرفاه حرم اربكان وعدد من معاونيه من صفاتهم النيابية ومن ممارسة العمل السياسي لمدة خمس سنوات. كما تعرضوا لملاحقات قضائية لاتهامهم بالفساد. ويحتل حزب الفضيلة الاسلامي الذي خلف الرفاه المرتبة الثالثة في البرلمان التركي وهو مهدد ايضا بالحل من القضاء التركي الذي يتهمه بانتهاك القانون الخاص بالاحزاب السياسية. ويتهم المدعي العام لمحكمة النقض فورال سافاس الفضيلة باستغلال المشاعر الدينية للشعب وبانه ليس سوى امتداد للرفاه وهو ما يحظره القانون. وقد طالب المدعي العام بمنع جميع قادة حزب الفضيلة ومن بينهم زعيمه رجائي قوطان من العمل السياسي لخمس سنوات وسحب الصفة النيابية من جميع نوابه. الوكالات