عشية بدء اجتماعهم التاريخي للتضامن العربي الجماعي مع لبنان والذي يستمر يومين جدد وزراء الخارجية العرب الذين توافدوا على بيروت امس دعم دولهم للبنان في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية, وان الاجتماع يهدف الى وضع حد لمرحلة الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان وأكدت دولة الامارات على لسان معالي راشد عبدالله وزير الخارجية الذي يترأس وفد الدولة للاجتماعات دعمها للبنان وعلى أهمية التضامن العربي في هذه المرحلة الدقيقة. وقال راشد عبدالله لدى وصوله بيروت (نحن هنا لنؤكد جميعا دعمنا للبنان وعلى أمل ان يشكل اجتماع وزراء الخارجية العرب في لبنان بالذات فرصة من اجل تعزيز التضامن العربي والتآزر العربي لتكون كلمة العرب واحدة وان تكون هناك فرصة واقعية لعقد قمة عربية والتي من خلالها نواجه كل التحديات ومنها ما يحتاجه لبنان) . وفيما أكدت سوريا ان اسرائيل لن تستطيع ان تملي عليها او على لبنان شروطها وارادتها صرحت مصادر قريبة من الوفود المشاركة في الاجتماعات ان دمشق تعتزم مطالبة المجتمعين بمساعدة مالية للبنان قدرها 1.5 مليار دولار. وعلى الجانب الاسرائيلي شنت الطائرات الحربية للاحتلال ثلاث غارات جوية بعد ظهر امس على أحد معاقل المقاومة اللبنانية في الجنوب المحتل بعد عمليتين للمقاومة. واكد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع لدى وصوله الى بيروت امس للمشاركة في اجتماع الدورة 113 لوزراء الخارجية العرب ان اسرائيل (لن تستطيع ان تملي على سوريا وعلى لبنان شروطها وارادتها) . ولفت الوزير السوري في تصريح صحافي ادلى به عند وصوله الى الحدود اللبنانية ان سوريا (مع الانسحاب من اي جزء او ارض عربية لكن من دون قيد او شرط) كما ذكر تلفزيون لبنان الرسمي. واضاف (تأتي الدول العربية الشقيقة لتقديم الدعم والتضامن. ولن نتردد نحن في سوريا في تقديم كل ما نستطيع لدعم لبنان في هذا الظرف الصعب كما قدمنا في الماضي) مشيرا الى ان هدف الاجتماع الوزاري (دعم صمود الشعب اللبناني والمقاومة) . وجدد الشرع موقف بلاده في عملية السلام قائلا (نريد سلاما عادلا وشاملا تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية المرتكزة على مبدأ الارض مقابل السلام وعلى ايجاد حل عادل وشامل لمشكلة اللاجئين) الفلسطينيين. في غضون ذلك صرح مصدر عربي لأحد الوفود المشاركة ان سوريا ستقترح خلال الاجتماع بأن تحترم الدول الاعضاء التعهد الذي قطعته في 1978 بتقديم مساعدة للبنان بقيمة ملياري دولار. ولم يتلق لبنان في هذا الاطار سوى 420 مليون دولار خلال 22 عاما. وقال المصدر ان سوريا ستقترح بان تدفع الدول العربية المبالغ المفترض دفعها اي نحو 1,5 مليار دولار على اربع سنوات. وسيقرر الاجتماع الوزاري للجامعة العربية في اليومين المقبلين تقديم مساعدة بقيمة 40 مليون دولار تغطي تكاليف اعمال تصليح ثلاث محطات كهربائية دمرتها الغارات الاسرائيلية ليل السابع الثامن من فبراير. واوضح ان الكويت دفعت 16 مليون دولار في اطار هذه المساعدة على ان تدفع دول اخرى منتجة للنفط المبلغ المتبقي. وعلى صعيد متصل أكدت دولة الكويت امس أنها لن تطبع علاقاتها مع اسرائيل طالما ظلت اسرائيل تحتل اراضي عربية. وشدد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في تصريح للصحفيين قبيل توجهه على ان بلاده لن تطبع علاقاتها مع اسرائيل ما دامت هناك أراض عربية محتلة. وتابع أن اجتماع بيروت أتى ليعطي انطباعا لحكومة لبنان وشعبها بأن العالم العربي بأسره يؤيدها ويساندها في السراء والضراء. وفي معرض رده على سؤال حول وقف تطبيع العلاقات العربية مع اسرائيل قال الشيخ صباح باعتقادي أن هذا الموضوع قد بحث في مؤتمر القمة العربية السابقة واتخذ قرار بهذا الشأن.. ولا يوجد هناك أي بنود معينة أو خاصة لمناقشتها بقدر ما يعرف اخواننا في لبنان والعالم العربي أن الكويت يقف مع لبنان شعبا وحكومة. ومن جانبه أكد عمرو موسى وزير الخارجية المصري أن بلاده تدعم لبنان وتدعم سيادته وان كل شىء يقره لبنان تناصره مصر وأن حضور وزراء الخارجية العرب للاجتماع فى بيروت يهدف الى دعم لبنان ووضع نهاية للمرحلة التى أدت الى تدمير بنيته الاساسية. وقال موسى عقب وصوله مساء امس الى بيروت أن المباحثات التى جرت أمس فى شرم الشيخ والنتائج التى أسفرت عنها تعتبر هامة وهى تعيد الثقة الى المفاوضين العرب حيث ان الجو العربى كان مليئا بالغيوم وأن هدفنا الرئيسى هو التوصل الى سلام دائم وعادل فى المنطقة. وردا على سؤال عما اذا تكرر العدوان الاسرائيلى على لبنان.. قال موسى اذا حدث ذلك مرة ثانية فلاشك انه سوف يؤدي الى انعكاسات بالسلب على المناخ العام فى المنطقة ونحن نرى الان التداعيات التى حدثت عقب الاعتداء الاخير على لبنان وبنيته التحية. وأضاف (نحن هنا فى لبنان اليوم لنعطى رسالة واضحة والهدف هو أن يكون هناك موقف عربى ايجابى تجاه لبنان) . ـ الوكالات