استبعد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أي امكانية لتطبيع العلاقات مع اسرائيل في الوقت الراهن, مشيدا بالعلاقات اليمنية السعودية المتنامية باستمرار ومتهما للمرة الأولى من وصفهم بالانفصاليين (في اشارة إلى قادة الحزب الاشتراكي) المقيمين في دول الجوار بالوقوف وراء عمليات خطف السائحين الأجانب. وقال صالح في حوار مع الوكالة الفرنسية للأنباء ردا على سؤال عن خطف الاجانب (اذا كان هناك وراءها قوى خارجية, فنحن نتهم بشكل مفتوح القوى الانفصالية المقيمة في دول الجوار) . وهي المرة الاولى التي يلقي فيها الرئيس صالح مسئولية اعمال خطف الاجانب على القادة الانفصاليين السابقين الذين لجأ معظمهم لدول الجوار) بعد الحرب التي دارت اثر اعلانهم انفصال الجنوب صيف 1994 وانتهت بانتصار القوات الحكومية. وفي الوقت نفسه, اكد الرئيس اليمني في حديثه للوكالة ان العلاقات اليمنية السعودية تنمو باستمرار, ووصفها بانها علاقات اخاء وحسن جوار لن يشوبها اي شائبة. واضاف الرئيس اليمني ان الاصدقاء الامريكيين يحضون الطرفين (اليمن والسعودية) على حل مشكلة الحدود بشكل ثنائي وودي واللجوء الى التحكيم الدولي. وردا على سؤال عن احتمال تطبيع العلاقات بين اليمن واسرائيل, قال صالح ان التطبيع مع اسرائيل غير وارد في سياستنا في الوقت الحاضر. واضاف ان هذه المسألة تصبح موضع بحث بعد ان تنجح عملية السلام في المنطقة و(تتم) استعادة الاراضي العربية المحتلة. واضاف بعد ان يتحقق السلام الكامل والشامل سيكون هذا محل بحث في اطار المؤسسة العربية, اي الجامعة العربية وليس في الاطار الثنائي. ودعا الرئيس اليمني مجددا الى عقد قمة عربية مؤكدا انه لا يجوز ان تعطل هذه القمة من الانعقاد بشكل دوري, موضحا انه يمكن الاخذ بما يتفق عليه وتأجيل ما لا يتفق عليه الى دورة قادمة حتى يتم التمهيد له. من جهة اخرى, اكد الرئيس صالح ان بلاده مصممة على مواصلة الاصلاحات. وقال ان الاصلاحات لا يلمسها المواطن على الفور وتأخذ فترة من الوقت لانها تشكل منظومة متكاملة, لكنها تأتي بمردود ايجابي في حالة الديمومة والاستمرارية. واكد ان الاقتصاد اليمني كان في اسوأ ما يكون بعد نهاية حرب 1994 التي اعلنها الانفصاليون, لكنه استعاد عافيته الان. من جانبه اعلن اللواء حسين عرب وزير الداخلية انه ستتم احالة المتهمين في حادث خطف السفير البولندي إلى النيابة قبل اجازة عيد الأضحى موضحا انه يتم نظر14 قضية خطف حاليا. أ.ف.ب ـ ق.ن.أ