اعلن الرئيس المصري حسني مبارك في ختام قمة صغيرة بشرم الشيخ مع نظيره الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك احراز تقدم على المسار التفاوضي لم يكشف ماهيته وسط استبعاد امريكي لامكانية انجاز اتفاق سلام نهائي بحلول سبتمبر كما هو مقرر وسط اعلان وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي ان تل ابيب انتزعت خلال قمتي عرفات وباراك غايتها بدمج الانسحاب الثالث بالمرحلة النهائية. القمة الثلاثية سبقتها قمة ثنائية بين مبارك وعرفات تم خلالها تبادل وجهات النظر حول ما تم الاتفاق عليه بين الفلسطينيين والاسرائيليين برعاية المنسق الامريكي لعملية السلام دينس روس. واستغرقت القمة الثلاثية نحو ساعة اقتصر مؤتمر صحافي اقيم في ختامها على كلمة قصيرة للرئيس المصري فيما لم يتحدث اي من عرفات او باراك. وفى بداية كلمته رحب مبارك بالرئيس الفلسطينى ورئيس الوزراء الاسرائيلى ووزير الخارجية الاسرائيلى ديفيد ليفى . وقال (ان اجتماع شرم الشيخ جرى فى جو ودى ويعطى أملا كبيرا للتقدم فى مباحثات السلام) . وأضاف الرئيس المصري طبقا لما نقلته وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية أن هذا الاجتماع تم امس وتم حل مشاكل كثيرة وأننا نشعر بالتفاؤل فى المرحلة المقبلة وان شاء الله ستعلن بعض الأمور قريبا وستستمر عملية السلام مع منظمة التحرير الفلسطينية الى أن تصل الى مداها) . ومضى مبارك قائلا (لقد تحدثنا فى نفس الوقت عن المسار السورى واللبنانى, ونتمنى ان شاء الله أن يحدث تقارب فى وجهات النظر فى القريب العاجل وتبدأ مفاوضات السلام بين سوريا ولبنان مع اسرائيل لأن هذا يؤدي الى الاستقرار فى المنطقة, لا نريد تسوية وانما نريد حلا يؤدي الى الاستقرار الكامل وبدء التنمية فى جميع أنحاء المنطقة) . وفى نهاية كلمته قال الرئيس المصري انه لا مجال لطرح الأسئلة اليوم وأشكركم) . وكان المتحدث باسم الخارجية الامريكية جيمس روبن قال الليلة قبل الماضية ان المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين سيستأنفون المفاوضات في السادس عشر من الشهر الحالي من دون تحديد المكان في الولايات المتحدة. لكن روبن ابدى فتورا واضحا تجاه المسار بقوله ان توصل الجانبين الى اتفاق للحل النهائي في الثالث عشر من سبتمبر كما هو مقرر امر في غاية الصعوبة. وقال المسئول الامريكي (حتى اي بداية طيبة.. ربما لن تثمر عن الوفاء بهذا الموعد) . وقد سبق القمة جدال فلسطيني اسرائيلي حول مضمون اتفاق باراك ـ عرفات الذي تمخض عن قمتين بينهما مؤخرا حين اعلن الفلسطينيون انهم سيحصلون بموجب هذا الاتفاق على مناطق متاخمة للقدس. ونقلت وكالة رويترز عن افرايم سنيه نائب وزير الدفاع الاسرائيلي قوله ان حكومة باراك وافقت على ان يكون للفلسطينيين دور في تحديد المناطق التي ستسلم اليهم, وابلغ سنيه الاذاعة العبرية في تحديد الستة في المئة سنأخذ رغبات الفلسطينيين في الاعتبار. الا انه اضاف ان اسرائيل لن توافق على طلب السلطة الفلسطينية بالانسحاب من قرى معينة قرب القدس ضمن هذه المرحلة. وقال (نحن نرى ان هذا جزء ينبغي ان يناقش في مرحلة لاحقة0 ولذا فانه لا يدخل) في التسليم القادم. ونسبت صحيفة (معاريف) العبرية الى مصادر فلسطينية قولها ايضا ان بيد الفلسطينيين تعهدا اسرائيليا بمنحهم في اطار النبضة الثالثة, مناطق حول القدس. ونفى وزير الخارجية الاسرائيلي ليفي هذا النبأ وقال انه (غير صحيح) واكد ان النبضة الثالثة ستنفذ فقط بعد احراز اتفاق الاطار الامر الذي سيجعل منها جزءا من التسوية الدائمة, واضاف: (ان هذه هي الميزة الكبيرة في الجدول الامني الذي حددناه) . وقال (لم نترك المسار الفلسطيني في اي مرحلة بالعكس كنا نقول ان هذا المسار هو قبل كل شيء ولكننا سنجري مفاوضات في قنوات اخرى) . رام الله عبدالرحيم الريماوي